القاهرة - أكرم علي
انعقدت مشاورات بين مصر وألمانيا حول العلاقات متعددة الأطراف، برئاسة مساعد وزير الخارجية المصري، السفير هشام بدر، والسفيرة باتريشيا فلور، مديرة الإدارة العامة لشؤون النظام الدولي والأمم المتحدة، في وزارة الخارجية الألمانية.
وقال السفير هشام بدر، في بيان صحافي، الخميس، إن المشاورات تأتي عقب زيارة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى القاهرة، وفي ضوء عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن (2016 – 2017)، وترشح ألمانيا لشغل المقعد خلال الفترة بين 2019 و2020. وهدفت إلى التعرف على رؤى الدولتين إزاء القضايا الدولية المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن واستعرض بدر إسهام مصر، خلال العام الأول من العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، والأولويات المصرية خلال العام الجاري، وجهود مصر في إرساء السلم والأمن الدوليين، سواء من خلال آليات الأمم المتحدة، أو الإسهام الوطني في مجال مكافحة التطرف والجريمة المنظمة، كما تناولت المفاوضات رؤى البلدين إزاء موضوعات نزع السلاح، والهجرة، ومكافحة التطرف.
وأشارت فلور إلى النتائج الإيجابية التى تمخضت عن لقاء المستشارة الألمانية مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال زياتها الأخيرة إلى القاهرة، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المحافل الدولية متعددة الأطراف، بالتوازي مع دفع مستوى العلاقات الثنائية، كما أعربت عن تقديرها للجهود التي تقوم بها مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة في مجالي مكافحة التطرف والهجرة غير الشرعية.
ومن جانبه، أبرز مساعد وزير الخارجية جهود مصر في دعم المؤسسات الوطنية في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، في الشرق الأوسط وأفريقيا، والدفع نحو تطوير آليات مكافحة التطرف، في ضوء استمرار تلك النزاعات، بما يخلق بيئة خصبة تتعدد فيها التنظيمات المتطرفة. وأشار إلى أهمية تطوير المجتمع الدولي رؤيته لمجابهة هذا التهديد المتصاعد، لافتًا إلى الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر الخطاب الإسلامي المعتدل.
كما أكد ضرورة وقوف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بكل حزم ضد تحركات عناصر الجماعات المتطرفة عبر الحدود، وتركيز الجهود على إيجاد آليات أكثر فاعلية للتعامل مع القدرات التمويلية لتلك الجماعات. كما تطرقت المشاورات إلى كيفية تناول مجلس الأمن للقضايا الأفريقية والعربية، باعتبارها تشكل 85% من جدول أعمال المجلس، وضرورة حل الصراعات الدائرة بالطرق السلمية، من خلال الحوار وانتهاج الأطر السياسية، كما تم استعراض تطورات الملف السوري، والأوضاع في ليبيا، بعد اتفاق الصخيرات، والأزمة في جنوب السودان.
واستعرض بدر حجم المشاركة المصرية في عمليات حفظ السلام في القارة الأفريقية، مُبرزًا دور مصر في هذا المجال، باعتبارها من أكبر 10 دول مساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة، كما تم التطرق إلى القضايا المؤسسية، المتعلقة بمجلس الأمن، خاصة تحسين أساليب العمل، وجعله أكثر انفتاحًا وشفافية، بما يمكن المجلس من الاضطلاع بالدور المنوط به، نيابة عن باقي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأكد أن أي إصلاح للمجلس يجب أن يكون شاملاً، ويحظى بأوسع قبول سياسي لدى العضوية العامة في الأمم المتحدة.