القاهرة – أسماء سعد
أجرى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، نقاشات مطولة بشأن السياسات النقدية والمالية في البلاد مع محافظ البنك المركزي طارق عامر، حيث استعرض الأخير آخر انعكاسات قرار تحرير سعر الصرف، والقدرة التمويلية للمشروعات
وضمن سلسلة اجتماعاته اليوم، التي شملت رئيس الحكومة مصطفى مدبولي ومدير المخابرات اللواء عباس كامل، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع طارق عامر محافظ البنك المركزي وجمال نجم نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار المصرفي، و لبنى هلال نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار النقدي.
وناقش الاجتماع الرئاسي اليوم أهم تطورات ومؤشرات ميزان المدفوعات خلال السنة المالية 2017/2018، والتي تضمنت تحقيق فائض كلي بلغ حوالي 12.8 مليار دولار بما يعكس استمرار الآثار الإيجابية لقرار تحرير سعر الصرف، وذلك بحسب ما صرح به السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية .
واستعرض الاجتماع أوضاع السياسة النقدية وما يتخذه البنك المركزي من إجراءات للمساعدة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وفى هذا الإطار تمت الإشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع السلطات المصرية على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم من قبل صندوق، تمهيداً لعرض نتائج المراجعة على مجلس إدارة الصندوق في ديسمبر/ كانون الأول المقبل وصرف الشريحة الخامسة من قرض الصندوق.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن محافظ البنك المركزي استعرض خلال الاجتماع آخر التطورات الخاصة بالبنك المركزي والجهاز المصرفي، بما في ذلك مبادرات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسبل تنفيذ مبادرة الشمول المالي، وشهادة أمان، فضلًا عن عرض مشروعات تعديل بعض القوانين الخاصة بعمل البنك المركزي والجهاز المصرفي والتي تهدف إلى مواكبة التطورات التي تشهدها الساحة المصرفية وتدعيم دور البنك المركزي في الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي ودعم الاستقرار المالي.
وتخلل الاجتماع مناقشات استعرضت نتائج أعمال الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي جمعية البنوك المركزية الأفريقية والتي عقدت في شرم الشيخ في أغسطس الماضي، والتي تعد الذراع النقدي للاتحاد الأفريقي والمسئولة عن برامج التعاون النقدي في القارة لتحقيق الوحدة النقدية وإنشاء بنك مركزي موحد.
وشدّد المتحدث الرئاسي بسام راضي على أن مواصلة تنفيذ بنود برنامج الإصلاح الاقتصادي هو توجيه رئاسي ملزم، قائلا: الرئيس وجه بالاستمرار في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض الدين العام وزيادة الصادرات وتخفيض الواردات، فضلاً عن الحد من التضخم من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
ووجه الرئيس بتعزيز التعاون القائم بين البنك المركزي المصري ونظرائه في الدول الأفريقية خاصة بعد انتخاب طارق عامر رئيساً لجمعية البنوك المركزية الأفريقية، والذي تواكب مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي لعام 2019، وذلك بهدف دعم جهود تحقيق الاستقرار النقدي والمالي ودفع التعاون في المجال المصرفي في القارة الأفريقية، فضلاً عن توفير البرامج التدريبية للكوادر المصرفية في القارة الأفريقية.