القاهرة - محمود حساني
أدان نوابٌ في البرلمان المصري، الحادث المتطرف الذي استهدف كنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، صباح اليوم الأحد، وأسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة العشرات وفقًا لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية. واتفق النواب، على أن مثل هذه الحوادث المتطرفة لن تُنال من إرادة المصريين وستزيدهم عزمًا على محاربة التطرُّف واقتلاعه من جذوره، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية بعد تزايد حدة الحوادث المتطرفة خلال اليومين الماضيين.
وتنوعت مطالب النواب، ما بين المطالبة بمراجعة قانون الإجراءات الجنائية، وسرعة توقيع العقوبات على العناصر المتهمة، وإحالة المتورطين إلى المحاكمة العسكرية، وتشديد الإجراءات الأمنية حول المنشآت الهامة والحيوية. واستنكر عضو مجلس النواب عن دائرة الجيزة، النائب محمد بدوى دسوقي، الهجوم المتطرف على الكنيسة، مشددًا علىأن التطرف لن يستطع أبدًا التفرقة بين وحدة المصريين ولن يزيدنا إلا قوة والتئامًا.
وتابع عضو مجلس النواب، أن المصريين طالما قدروا على تخطى الصعاب ومواجهتها وهذا العمل الدنيء سوف يزيد من إصرارنا على العمل للنهوض ببلادنا، مؤكدًا أن مصر بلد قوية ولديها اقوى جيش فى الوطن العربي قادرة على مواجهة قوى الشر. وطالب بدوي،بتشديد الاجراءات الأمنية على الأماكن الحيوية والتى يمكن أن يتم استهدافها، واتخاذ اجراءات احترازية لمنع حدوث مثل هذه الكوارث والتى يروح ضاحيتها العديد من ابناء الوطن.
ونعى النائب فوزي الشرباصي، شهداء الحادث المتطرف، قائلًا: "إن التطرف وإن كان يقصد بهذه الحادثة، يضعف من قوة ووحدة الشعب المصري فإنه واهم، بل على العكس مثل هذه الحوادث المتطرفة الغاشمة لن تزيدنا إلا إصرارًا وعزيمة على محاربة التطرف واقتلاعه من جذوره. وتابع نائب الدقهلية، أنه يجب على جميع المصريين أن يعوا الدرس جيدًا من المؤامرات التي تحاك بالشعب المصري،وأن نتكاتف جميعًا ومساندة القيادة السياسية من أجل خروج مصر إلى بر الأمان.وأشار عضو المجلس النواب،أن التطرف أصبح مشكلة تؤرق العالم كله.
وأدان النائب عصام القاضي عن حزب مستقبل وطن في البحيرة،الحادث، مؤكدًا على أن استهداف دور العبادة يدل على خسة ووضاعة التطرف الذى لا دين له مؤكدًا أن تلك المحاولات لشق الصف المصرى لن تؤثر على وحدتنا الوطنية بل أنها تزيدنا قوة وترابط لمواجهة كل من يحاول زعزعة الأمن المصري. وطالب القاضي بمراجعة قانون الاجراءات الجنائية لسرعة إنجاز المحاكمات لردع هذا التطرف وحتى يكون هناك وقفة لهؤلاء المجرمين الذى طالما حاولوا العبث بأمن مصر واستقرارها.
وطالب بتشديد الإجراءات الأمنية واستخدام التقنيات التكنولوجي حماية لأبنائنا ولزيادة قدرتنا على محاربة التطرف. وأوضح النائب أحمد بدران البعلي،عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن في الإسماعيلية،أن حادث الكنيسة البطرسية يستهدف نشر الفوضى وزعزعة استقرار الوطن، مؤكدًا على أن العمليات المتطرفة أصبحت أكثر عدوانية ويجب وضع سيناريوهات رادعة لمواجهة هذا التطرف الخسيس. كما تقدم بدران بخالص العزاء إلى البابا تواضروس الثانى وأهالى الضحايا،على أن يتغمدهم الله برحمته، مؤكدًا على وحدة الشعب المصري مسيحيين ومسلمين فى مواجهة مثل هذه العمليات الدنيئة.
وشدَّد عضو مجلس النواب، على ضرورة أنهاء محاكمات كل المتورطين فى أعمال متطرفة حتى يكونوا عبرة لغيرهم، بالإضافة إلى تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في حقهم، مشيرًا إلى أنه كان قد تقدم بطلب لتحويل كل قضايا التطرف إلى المحاكم العسكرية، حيث أن تعديل المادة "204" من الدستور بشأن المحاكمات العسكرية، أصبح ضرورة يجب سرعة تنفيذها. وأكد النائب محمد الكومي، عضو لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب، أن من قاموا بالحادث المتطرف البشع، هم أناس لا يعرفون سوى لغة القتل وسفك دماء الأبرياء.
وأوضح الكومي، أن الأجهزة الأمنية وحدها لن تستطيع مكافحة ظاهرة التطرف خاصة التى تقع فى مثل هذه الأماكن، مناشدا الشعب المصرى العظيم أن يساند جهود الأجهزة الأمنية فى التصدي للعناصر المتطرفة وذلك من خلال الإبلاغ عن جميع البؤر والأوكار المتطرفة داخل جميع محافظات مصر من أجل توجيه ضربات استباقية إلى تلك العناصر قبل القيام بأعمالهم المتطرفة والإجرامية. وطالب النائب وزير الداخلية بضرورة مراجعة الإجراءات الأمنية، خاصة بعد وقوع حادثين متطرفيين فى أقل من 48 ساعة، وكذلك تفعيل دور أجهزة المعلومات وأن يؤخذ فى الاعتبار هذه التحذيرات، وأن تشدد الإجراءات وتؤخذ بطرق غيره نمطية مع اختلافها كإجراءات من توقيت لآخر.