القاهرة- إسلام محمود
تنطلق فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب الذي تستضيفه جامعة القاهرة، السبت، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تشهد جلسات المؤتمر وعلى مدى يومين، مناقشة مجموعة من أبرز القضايا والموضوعات والملفات الملحة المطروحة على أجندة الدولة المصرية، والتي تشغل بال المواطنين وتحتل حيزًا مهمًا من اهتماماتهم.
وتعقد جلستان مهمتان خلال اليوم الأول من المؤتمر، الأولى تحت عنوان "إستراتيجية بناء الإنسان المصري"، وتستعرض جهود الدولة بمختلَف قطاعاتها في هذا الصدد، مع عرض لرؤية الشباب لكيفية بناء الإنسان المصري مجتمعيًا وثقافيًا وصحيًا ورياضيًا وتعليميًا، والثانية بعنوان "إستراتيجية تطوير التعليم"، يتم خلالها استعراض رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، والتحديات التي تواجهها، وسبُل تنفيذ تلك الإستراتيجية، وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.
وفي اليوم الثاني والأخير من أيام المؤتمر، ستخصص جلسة لمناقشة سبُل "تطوير منظومة التأمين الصحي"، وأخرى بشأن "المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية"، ثم تأتي مبادرة «اسأل الرئيس» في ختام جلسات المؤتمر، والتي تشهد هذه المرة حضورًا فعالًا وقويًا من جانب الشباب، خاصة طلاب الجامعات المصرية، حيث تُركز الجلسة على أسئلتهم وأطروحاتهم، والتي تعكس مدى إدراكهم للواقع، وإلمامهم بالمتغيرات والأحداث الهامة الجارية على الساحة، الداخلية والإقليمية والدولية.
ومع ختام المؤتمر سيكرم الرئيس عبدالفتاح السيسي بعض النماذج المتميزة من شباب الجامعات.
ويعكس اختيار "قبة جامعة القاهرة" كمحطة أولى واستهلالية لمؤتمرات الشباب في الفترة الثانية من رئاسة الرئيس السيسي، دلالات واضحة وعميقة وهامة، ويؤكد اهتمامه بعنصريٍ "العلم" و "الشباب"، وإصراره على تحقيق وعوده في خطاب التنصيب الأخير، بوضع "بناء الإنسان المصري" على رأس أولوياته خلال تلك المرحلة، كما يعكس إدراكه بأن "تعريف الهوية المصرية من جديد" يتحقق من خلال محراب العلم وبسواعد وعقول وأحلام الشباب.
ولأول مرة، يشهد المؤتمر الوطني للشباب حضور هذا العدد الهائل من المدعوين؛ حيث يصل عدد المشاركين إلى نحو 3000 مدعو، وهو ما يجعله المؤتمر الوطني الأكبر من حيث عدد الحضور.ويأتي أغلب المشاركين من شباب الجامعات المصرية وأساتذتها، من ُمختلَف الجامعات، الحكومية والخاصة، ممثلين عن جميع محافظات مصر، بالإضافة إلى حضور شباب الأحزاب السياسية المختلفة، وأوائل الثانوية العامة، وأوائل التعليم الفني، إلى جانب وجود نخبة من رجال الدولة المصرية، والشخصيات العامة، والبرلمان، وغيرهم من مختلَف الفئات.
وتأتي مبادرة "أسال الرئيس" تلك المرة بنكهة مختلفة ومميزة للغاية، حيث يركز الرئيس السيسي على الاستماع لكل ما يشغل عقول شباب جامعات مصر، من أفكار وتساؤلات ورؤى، يطرحونها عليه بشكل مباشر، ليقوم بدوره بالإجابة عليهم ومشاركتهم تلك الأفكار والأطروحات.
وخلال الأيام القليلة الماضية، ومنذ أن تم فتح باب المشاركة، في 17 يوليو الجاري، شهدت المبادرة نشاطًا مُكثفًا، حيث وصل عدد زائري موقعها إلى نحو 2 مليون زائر، كما تم تلقي أكثر من 600 ألف سؤال، وأوضحت الإحصائيات المبدئية أيضًا مدى نضج وثقافة شباب الجامعات المصرية، حيث تنوعت أسئلتهم في كافة المجالات، سياسيًا وتعليميًا واقتصاديًا واجتماعيًا وغير ذلك، كما لم تقف الأسئلة عند الشأن الداخلي فقط، بل تعدت إلى أكثر من ذلك، وعكست وعيًا بما يدور في العالم على المستوى الإقليمي والدولي.