القاهرة - فريدة السيد
تسعى الحكومة المصرية لتمرير عدد من التشريعات قبل انقضاء الدورة البرلمانية الحالية وفي مقدمتها قانون القيمة المضافة الذي أثار جدلًا واسعًا تحت قبة البرلمان و مشادات مع وزارة المالية وممثليها، حيث كشف لقاء رئيس الوزراء والهيئات البرلمانية عن تحركات وزارية بهدف تمرير التشريع و كذلك قرض صندوق النقد الدولي .
وحاول رئيس الوزراء طمأنة النواب بخصوص محدودي الدخل نافيًا اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تؤثر على محدودي الدخل .
و تحاول الحكومة التأكيد على أنها لن تتخذ إجراءات استثنائية فيما يتعلق بصندوق النقد الدولي من خلال التأكيد على أن البرنامج الذي تم مناقشته مع صندوق النقد الدولي هو برنامج مصري ، موضحًا أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها محدودي الدخل.
و من المقرر أن تدرس اللجان الاقتصادية نتائج المفاوضات التي تمت مع صندوق النقد الدولي وتم خلالها التواصل لاتفاق معهم على قرض بقيمة 12 مليار دولار، يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تقديم كشف حساب مستمر للنواب على خلفية البرنامج الذي تقدمت به للبرلمان و الذي وعدت بتنفيذه ، وحرص رئيس الوزراء خلال الاجتماع أمس الأول الثلاثاء على تقديم كشف حساب في الملفات التي أنجزتها الحكومة من برنامجها في قطاعات الصحة والتموين والمشاريع الاقتصادية ومشاريع القوانين التي قدمتها وستقدمها الحكومة للبرلمان من بينها قانون القيمة المضافة، وقانون بناء الكنائس المقرر أن يعرض على البرلمان الأسبوع الجاري، وقانون شركات الشخص الواحد الذي رفعته الحكومة لمجلس الدولة بالإضافة إلى عدد من القوانين الأخرى.
اللافت أن الاتصالات بين رئيس الوزراء و عدد من النواب كشفت أن الحكومة تحاول تخفيف تداعيات حدة الاستجوابات ضدها ويأتي ذلك بهدف التخفيف من حدة الهجوم على الوزارة خصوصًا و أن الحكومة تواجه انتقادات في مجالات عديدة خاصة الاقتصادية منها " .
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء شرح لمقدمي الاستجوابات بعض التحديات التي تواجه الحكومة في المجال الاقتصادي وغيرها من المجالات الأخرى مشيرًا إلى أنها تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة الأزمات و التحديات التي تتعرض لها الدولة ، يأتي ذلك بعد أن تصاعدت حدة الهجوم و الاستجوابات التي انهالت على الحكومة " .
و كان مصطفى بكري قد تقدم باستجواب ضد وزير التموين ،وقال بكري في الاستجواب أن قرارات وزارة التموين عشوائية و تعكس سوء إدارة و إهدار للمال العام ، جاء ذلك في الاستجواب الذي تقدم به ضد الوزير خالد حنفي ، وقال " لقد تسببت سياسة النقاط التي أعتمدها وزير التموين كبدعة تفتح الباب أمام السرقات و الاعتداء على المال العام في إهدار نحو 6 مليارات جنيه سنويًا ، وأضاف " المنظومة فتحت الباب أمام المزيد من الفساد".
و قال بكري في استجوابه " كان يفترض من تطبيق هذه المنظومة خفض الدعم 30% و تعويض من يقم بترشيد استهلاك حصته شهريًا لافتًا إلى خسارة تتجاوز الأربعة مليار جنيه و فتح الباب واسعًا أمام أصحاب المخابز للحصول على مبالغ مالية غير مستحقة تفوق حصص الدقيق المسلمة إليهم .
و أشار بكري إلى أن الوزير اختار مجموعة من المقربين إليه لتولي المناصب الرئيسية و الإمساك بمجالس إدارات الشركات الكبرى مضيفًا " يكفي أن أحد هؤلاء الأشخاص الذين تولوا رئاسة مجلس إدارة إحدى الشركات بقرار من الوزير كانت الرقابة الإدارية ترفض توليته لسنوات عديدة ووصلت المكافآت إلى عشرات الألوف من الجنيهات .
وقال بكري " هناك بعض الشخصيات اسند لها الوزير عضوية مجلس الإدارة في شركات الوزارة علاوة على مواقعهم القيادية و الرئيسية في الشركات التي يتولون رئاسة مجالس إدارتها وأرفق بكري كشوفًا بالمكافآت و الحوافز الخيالية التي تقدم بها المقربين من الوزير " .
وكانت نادية هنري أيضًا قد تقدمت باستجواب ضد رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والصحة عن إصدار وزير الزراعة القرار رقم 1117 لعام 2016 بالتعامل مع مرض "الأرجوت" في رسائل القمح الواردة من الخارج بالمخالفة للمادتين رقمي 88و86 من قانون الزراعة رقم 53 لعام 1963 دون الرجوع إلى المتخصصين في معهد أمراض النبات في مركز البحوث الزراعية مما يهدد الثروة الزراعية ويعرض صحة المصريين للإصابة بالأمراض.
و كان النائب محمد بدراوي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية قد تقدم باستجواب ضد الحكومة قال فيه الجنية ينهار أمام الدولار بأكثر من 112 قرشًا دفعة واحدة ، وأصبح سعر صرف الدولار رسميًا 895 قرشًا بحجة إلغاء السوق الموازية وهو ما لم يحدث، ووصل سعر الصرف للدولار بها أكثر من 11 جنيهًا وهو الأمر الذي زاد من موجة ارتفاع الأسعار