المرشَح دونالد ترامب

ابدت مشيخة  الأزهر الشريف تخوفها من تزايد معاداة المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية منذ بداية الانتخابات الرئاسية الأميركية بسبب تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي لمح إلى رغبته في حظر دخول المسلمين، وتصريحه بضرورة غلق المساجد إثر عمليات إرهابية في عواصم مختلفة، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب الهجمات على المساجد في الولايات المتحدة؛ حيث كانت المساجد هدفًا في نصف العمليات التخريبية في البلاد منذ تلك التصريحات وحتى الآن.

وأكد الأزهر في تقرير له الخميس، أن وسائل إعلام عديدة في الولايات المتحدة الأميركية منها "الواشنطن بوست" و"سى إن إن" و"نيويورك تايمز"، قالت إن إمام مسجد الفرقان "علاء الدين أكونجي" البالغ من العمر 55 عامًا ومساعده " ثراء الدين" البالغ من العمر 64 عامًا قد قتلا إثر إطلاق النار عليهما أثناء مغادرتهما للمسجد عقب صلاة ظهر يوم السبت الماضي، في أحد ضواحي مقاطعة كوينز في نيويورك.

ولقي إمام المسجد حتفه في موقع الحادث، وهو بنغالي الجنسية ولديه سبعة أطفال، أما مساعده وهو بنغالي الجنسية أيضًا، فقد نُقل إلى مستشفى جاميكا لكنه توفي بعد وصوله بقليل، طبقًا لما أوضحه المتحدث باسم المستشفى، ولم تتمكن الشرطة من تحديد هوية الجاني بعد، إلا أن المفتش هنري ساوتر، من إدارة شرطة نيويورك، ذكر بأنه يجري  البحث عن المتهم حتى الآن، والذي وصفه شهود عيان بأنه أبيض اللون، طويل القامة ويرتدي قميصًا أزرقًا وبنطالًا قصيرًا.

ونشرت الشرطة مؤخرًا صورة تقريبية للجاني للمساعدة فى القبض عليه طبقًا لما نشره أحد المواقع، ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن الدافع وراء تلك الجريمة، وأكد سكان مقاطعة كوينز بأنها جريمة كراهية، حيث لم يكن للإمام ولا مساعده أي عداوات بل عرفا بالمسالمة والمحبة بين سكان المنطقة، وهو ما صرحت به ابنته عقب الحادث، كما ألقوا باللائمة على مرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب بسبب تصريحاته المعادية للإسلام والمثيرة لجرائم الكراهية واعتبروها سببًا في مقتل الإمام ومساعده.

وذكر أحد سكان مقاطعة كوينز "لا يوجد دافع خلف هذه الجريمة إلا الكراهية ضد المسلمين وأن المجتمع الأميركى ليس بهذه الصورة لكن السر يكمن في دراما دونالد ترامب التي خلقت شبح الإسلاموفوبيا"، كما أوضح أنهم لا يشعرون بالأمان والاستقرار منذ مقتل الإمام إكونجى، هذا وقد تجمهر ما لا يقل عن 100 شخص مساء يوم وقوع الحادث لينادوا ويطالبوا بالعدالة.

وجدد مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" طلبه بضرورة تشديد الحراسة على المساجد وتأمين الشخصيات الإسلامية إثر الحادث، وكان المجلس قد دعا الحكومة الفيدرالية إلى ذلك بعد حادث أورلاندو الإرهابى في يوينو الماضي وتزايد حدة الإسلاموفوبيا في البلاد.