القاهرة - محمود حساني
أكد السفير الإثيوبي لدى القاهرة، محمود درير، أن ما يقال حول سد النهضة، يجانب الحقيقة، ولا يعطي صورة حقيقية عما هو الحال في إثيوبيا، مؤكدًا أن مصر وإثيوبيا في حاجة أن تكون علاقتهما جيدة. وأوضح "درير"، في حوار متلفز له مساء الإثنين ، أن السد إثيوبي، وبأيدي الإثيوبيين، وبأموال إثيوبية، نافيًا ما يتردد عن إدارة جهة خارجية للسد ، مبيناً أن بلاده لا تناقش مع مصر أو أي دولة بناء السد أو عدم بناءه ، فهو شأن يخص إثيوبيا وليس لأحد أي شأن به، مضيفًا أن هيرودوت مخطئ في مقولته: "مصر هبة النيل" لأن مصر هبة شعبها، متابعا: "الجيل الجديد في مصر وإثيوبيا يجب أن يعرف أن النيل ليس حكرا علي أي دولة".
وأعلن "درير" ، أن إيقاف بناء سد النهضة مرفوض وغير مطروح للنقاش، منوهًا إلى أن السد سيتم اكتماله في 2017 ، وتهرب السفير من الإجابة عن التساؤلات حول تأثير السد على مصر وعلى حصتها من المياه وتضارب المصالح بين البلدين، مشددًا على عزم بلاده بناء مشروعات إقتصادية ضخمة ، تتضمن بناء سد جديد خلاف سد النهضة ، مبيناً أن بلاده تشهد طفرة إقتصادية ، حيث يبلغ نموها الاقتصادي 11 %.
وشّن السفير الإثيوبي لدى القاهرة، محمود درير، هجوماً حاداً على الإعلام المصري ،قائلاً : " أن الإعلام في مصر يجهل الواقع الإثيوبي ، وما يحدث في إثيوبيا تماماً ، ويتطرق إلى أمور لأ أساس لها من الصحة ، تُسئ للعلاقة بين البلدين ، مضيفا: "وأنا لا أتحامل على الإعلاميين ولكنها حقيقة نراها "، وتتطرق السفير الإثيوبي إلى ما يُثار حول العلاقات التي تجمع بلاده مع إسرائيل ، قائلاً :"إن العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية قديمة ومعلنة وقائمة على أساس المصلحة المشتركة والأحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وهناك تعاون قائم بيننا في مختلف المجالات" ، مبيناً أنّ هناك الكثير من الدول العربية التي تتعامل مع إسرائيل.
وأوضح محمود درير ، أن مصر وإثيوبيا لديهما تراث تاريخي مشترك منذ عهد الفراعنة، مضيفًا: "العلاقات الإثيوبية المصرية أعرق من أي خلافات عارضة"، لافتًا إلى أن دول المصب والمنبع بينهما تكامل وليس تعارض، وتمويل سد النهضة البالغ 4 مليارات دولار هو تمويل إثيوبي بالكامل، وأن إثيوبيا من أكثر دول العالم التي تساهم بقوات لحفظ السلام والأمن، واعتبر السفير الإثيوبي أن القمة الإفريقية المنعقدة حاليا في روندا، فرصة لمناقشة القضايا المشتركة بين أديس أبابا والقاهرة