الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

توقعت مصادر دبلوماسية مصرية اتجاه الجانب المصري بالتحضير لعقد قمة رباعية في القاهرة أو ربما مدينة "شرم الشيخ" تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وملك الأردن عبد الله الثاني وذلك لبحث مسار تحريك عميلة السلام عقب المبادرة التي طرحتها مصر والزيارات التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري لكل من رام الله وتل أبيب مؤخرا، من أجل إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين.

وأوضحت المصادر في تصريحات لـ "مصر اليوم" أن مصر تسعى بكل قوة من أجل الوصول إلى السلام المطلوب في هذه القضية واستغلال العلاقات الجيدة الآن بين القاهرة وتل أبيب دون تفويت الفرصة لذلك والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لتعزيز عملية السلام لتحقيق حلم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، والسلام والأمن لإسرائيل، وذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى رام الله وانعقاد المؤتمر الوزاري الخاص بعملية السلام في باريس، وصدور تقرير الرباعية الدولية، وسط جهود إقليمية ودولية تستهدف تشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات، وتوجيه دفعة لعملية السلام من خلال إعادة وضع القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام الدولي بعد فترة من الجمود.

ومن جانبه أكد سفير مصر الأسبق في تل أبيب محمد عاصم أن مصر لديها علاقات وتفاهمات جيدة الآن مع إسرائيل، ويمكن أن تستغلها بكل قوة من أجل دفع عملية السلام مقابل التنسيق بين الجانبين والوصول إلى الهدوء والاستقرار في المنطقة في أسرع وقت ممكن.

وأوضح السفير محمد عاصم في تصريحات لـ"مصر اليوم" أن الجانب المصري قد ينجح في هذا الأمر بمساعدة بعض الأطراف الأخرى والضغط على تل أبيب دون محاولتها للمرواغة كعادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الإسرائيلية الجديدة للعمل على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية، رافضًا الدولة ذات الحدود المؤقتة كونها تقسم الأرض والشعب والوطن, وأكَّد على أنَّ الفلسطينيين متمسكون بالسلام العادل وحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وحلّ جميع قضايا حلًا نهائيًا من ضمنها قضية اللاجئين والأسرى.