القاهرة – عصام محمد
تمكنت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في مصر من إحباط محاولة استيلاء عصابة على ثمانية ملايين جنيه من أموال الدولة، وأوقفت مرتكبي الواقعة. وتلقى مساعد وزير الداخلية لمباحث الأموال العامة، اللواء علي سلطان، بلاغًا من مسؤولي أحد البنوك باكتشافهم قيام سيدة تدعى علا. ج. أ، مالكة إحدى شركات المقاولات، ومقيمة في الدقهلية، بفتح حساب لدى فرع البنك في العجوزة باستخدام مستندات تبين فيما بعد أنها مزورة، وأعقب ذلك ورود أمر تحويل من البنك المركزي بمبلغ 7,961 مليون جنيه لحساب الشركة سالفة الذكر، نقلاً من حساب إحدى الجهات الحكومية، حيث تبين عدم سلامة إجراءات التحويل، وأوقف البنك التعامل على الحساب ومنع صرف المبالغ المحولة إليه.
وشكّل الأمن فريق بحث جنائي من إدارة الجرائم المصرفية، توصلت جهوده إلى أن وراء ارتكاب الواقعة عصابة تضم أحمد. س، صاحب شركة مقاولات، ومقيم في العجوزة ، وستة آخرون، وعمرو . ع . ع، وكيل حسابات ومندوب وزارة المال في إحدى الجهات الحكومية، ومقيم في الطالبية، ودولت. أ، موظفة في إدارة الحسابات في إحدى الجهات الحكومية، ومقيمة في مصر القديمة، وطه. م، مهندس في إحدى الجهات الحكومية، ومقيم في الزيتون، وهشام. خ. إ، موظف سابق في أحد البنوك، ومقيم في القناطر الخيرية، وطارق . م، صاحب مؤسسة لسحب الأسلاك ومقيم في القناطر الخيرية، حيث قام الأول بالاشتراك مع الثانية التي انتحلت اسم علا. ج، مستخدمة بطاقة صحيحة بذات البيانات مستغلة التشابه بينها وبين الصورة المدرجة في البطاقة، بالتوجه إلى البنك طالبين فتح حساب لشركة مقاولات وهمية، بادعاء ملكية الثانية لها، وإيهام مسؤولي البنك بأن إحدى الجهات الحكومية ستجري تحويل بمبلغ 7,961 مليون جنيه إلى حساب شركتها، وقدمت مستندات مزورة تحمل أختام شعار الدولة المقلد، منسوبة لذات الجهة الحكومية عبارة عن خطاب موجه إلى مسؤولي البنك بالموافقة على فتح حساب باسم الشركة، بموجب التعاقد المبرم بين الشركة والجهة الحكومية، لتتم تغذية ذلك الحساب بمبالغ مالية مقابل أعمال تم إنجازها تنفيذًا لبنود التعاقد (عقد مقاولة محرر بين الجهة الحكومية والشركة)، في حين قام الثالث والرابعة، مستغلين طبيعة عملهما في الجهة الحكومية، بإرسال أوامر تحويل إلكترونية إلى وزارة المال والبنك المركزي، لإضافة قيمة التحويلات إلى حساب الشركة الوهمية.
وأشارت التحريات إلة قيامهما بإنشاء ملف وهمي باسم الشركة يحتوى على مستندات تحمل توقيعات مقلدة لمسؤولين في بالجهة الحكومية، واستخدموا الأرقام السرية المسلمة لهما من جهة عملهما لمخاطبة البنك المركزي، مطالبين بخصم المبلغ من الموازنة العامة لصالح الشركة الوهمية، ثم حررت المتهمة الثانية شيكات بأسماء المتهمين الخامس والسادس والسابع، لصرف المبلغ واقتسامه بين أفراد العصابة. وعقب تقنين الإجراءات، أوقف الأمن المتهم الخامس في فرع البنك، أثناء صرفه الشيكات الثلاثة، إضافة إل توجيه مأموريات إلى محال إقامة المتهمين والأماكن التي يترددون عليها، والمحتمل هروبهم إليها، أسفرت عن توقيفهم عدا المتهم السابع، الذي تبين هروبه إلى إحدى الدول الأجنبية، وضبط السيارة رقم "ي ن 4635 مصر"، التي كان يستقلها الأول والثانية، وبحوزتهما بطاقة الرقم القومي باسم علا، وجواز سفر، ودفتر شيكات.
وبمواجهة المتهمين اعترفوا بارتكاب الواقعة، وأكدت المتهمة الثانية قيامها بالاستيلاء من صديقتها على بطاقة الرقم القومي باسم علا خلسة، منتحلة شخصيتها، وضُبطت كل المستندات المزورة المستخدمة في الواقعة، وانخذ الأمن الإجراءات القانونية، وعرض القضية على النيابة، التي بدأت التحقيق.