الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية الانتهاء من إجراءات اعتماد المشروع النهائي لقانون الاستثمار الجديد، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب. ووجه بمتابعة تنفيذ قرارات اللجنة الوزارية، المعنية بفض منازعات الاستثمار، عقب صدورها، مؤكدًا ضرورة مواصلة جهود تذليل العقبات، أمام المستثمرين المحليين والدوليين، وتحسين مناخ الاستثمار في مصر، فضلاً عن توفير كل سُبل الدعم للقطاع الخاص، باعتباره دعامة رئيسية للاقتصاد المصري.

وشدد "السيسي" على أهمية وضع جدول زمني لطرح الشركات للاكتتاب في البورصة، حتى يساهم في تنمية وتطوير حركة تدفق رؤوس الأموال، والتداول في البورصة المصرية. جاء ذالك خلال اجتماع "السيسي"، الثلاثاء، مع وزيرة الاستثمار، داليا خورشيد.

وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن وزيرة الاستثمار استعرضت، خلال الاجتماع، خطة السياسة الاستثمارية، الجاري وضعها، والتي تتضمن تحليلاً لمنظومة الاستثمار الحالية، مع وضع إطار شامل للسياسة الاستثمارية، على مستوى الدولة، يتسق مع برنامج الحكومة، واستراتيجية "التنمية المستدامة 2030"، وذلك بهدف استحداث أداة تشخيصية، لتحديد أوجه الإصلاح في السياسة الاستثمارية، وتمكين المجلس الأعلى للاستثمار من وضع سياسات استثمارية، متوائمة مع أفضل الممارسات الدولية، بما يساهم في توفير مناخ جاذب للاستثمار.

وأوضحت الوزيرة أن تنفيذ خطة السياسة الاستثمارية، الجاري وضعها، سيشمل القيام بالتعديلات التشريعية اللازمة، لتحسين بيئة الاستثمار، وتقييم منظومة الحوافز الاستثمارية القائمة، فضلاً عن إجراء إصلاحات مؤسسية في الهيئات التي تتعامل بشكل مباشر مع المستثمرين، وتقييم منظومة العمالة، ووضع التوصيات اللازمة لزيادة تنافسيتها.

وأشارت "خورشيد" إلى أن الوزارة حرصت، عند وضع خطة السياسة الاستثمارية، على رصد التحديات التي تواجه مراحل الاستثمار المختلفة، بالإضافة إلى تحديد أنواع الاستثمارات التي تسعى الدولة إلى تنميتها، وتهيئة المناخ المناسب لها، في ضوء أهميتها بالنسبة للاقتصاد الوطني، ودورها في جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.

وأضاف "يوسف" أن وزيرة الاستثمار عرضت أيضًا الجهود التي قامت بها الوزارة، على مدار الستة أشهر الماضية، على صعيد الإصلاح التشريعي الخاص بالاستثمار، مشيرةً إلى قيام الوزارة بوضع مقترحات لتقديم حزمة من الإصلاحات التشريعية، تشمل مسودة لقانون الاستثمار الجديد، وذلك لتعزيز الضمانات الممنوحة للمستثمرين، وزيادة وتنويع الحوافز الاستثمارية، وتفعيل نظام "الشباك الواحد"، وآلية تخصيص الأراضي، والارتقاء بآليات الترويج الاستثماري، بالإضافة إلى تفعيل سبل تسوية منازعات الاستثمار، وتسهيل وتبسيط إجراءات إصدار التراخيص، لاسيما من خلال توحيد الجهات المعنية بالاستثمار، في إطار المجلس الأعلى للاستثمار.

وأوضحت الوزيرة أنه تم تصميم الحوافز الاستثمارية، مع مراعاة الأقاليم والمناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، والأخذ في الاعتبار المزايا النسبية، والفرص الاستثمارية المتاحة في كل منطقة، فضلاً عن تحديد القطاعات المستهدف تنميتها، ومتطلبات تطويرها.

وذكر "يوسف" أن وزيرة الاستثمار استعرضت كذلك تطورات تنفيذ برنامج طرح جزء من رأسمال بعض الشركات، المملوكة للدولة، للاكتتاب، للمستثمرين والمواطنين في البورصة، مشيرةً إلى أنه تم التنسيق مع عدد من بنوك الاستثمار المحلية والأجنبية، لوضع تصور مبدئي للشركات التي سيتم طرحها، في إطار البرنامج، في السوق المحلية والأجنبية. كما أوضحت أنه سيتم البدء في الترويج لبرنامج "الطروحات"، لدى الصناديق الاستثمارية العالمية، بهدف جذب الاستثمارات غير المباشرة.

وعرضت الوزيرة تطورات عمل اللجنة الوزارية، المعنية بفض منازعات الاستثمار، على مدار الأشهر الستة الماضية، حيث أشارت إلى بت اللجنة في 387 منازعة استثمارية، حتى الآن، مشيرةً إلى أن قيمة المنازعات، التي عرضت على اللجنة الوزارية، تعدت 12 مليار جنيه، و85 مليون دولار، كما أوضحت أنه تم تطوير آليات عمل الأمانة الفنية للجنة، بما يمكنها من زيادة عدد الجلسات والموضوعات التي تعرض على اللجنة الوزارية، مع رفع كفاءة الباحثين القانونيين، واقتراح الحلول الودية لتسوية المنازعات.