مجلس الجامعة العربية

جددت جامعة الدول العربية التأكيد على أن الحل العسكري للأزمة السورية ليس السبيل الصحيح، مشددة على ضرورة أن تتواصل أطراف هذه الأزمة للتوصل إلى تسوية مناسبة لها.

وقال الوزير المفوض، محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، في تصريحات صحافية، الإثنين، ردًا على سؤال حول موقف الجامعة بشأن تطورات الأزمة السورية، ونتائج اجتماع أستانة، إن الجامعة العربية ترحب بأي جهد يستهدف حل الأزمة السورية، والتوصل إلى تسوية سياسية سلمية، مضيفًا: "الفترة الحالية تشهد اتصالات مختلفة، ورأينا اجتماع الأستانة وما خرج عنه، وهناك اتصالات بين الجامعة العربية والمبعوث الدولي بشأن سورية، ستيفان دي مستورا، في هذا الصدد".

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة أن هناك تواصلاً مباشرًا فيما يتعلق بعقد اجتماع جنيف، مبينًا أن بعض الظروف أدت إلى تأجيل موعد هذا الاجتماع، لإتاحة الوقت لمزيد من الاتصالات، بما يهيئ أرضية مناسبة لعقد اجتماع ناجح، أو على الأقل اجتماع يشهد تقريب أكبر لوجهات النظر بين أطراف الأزمة.

وأضاف "عفيفي" أن الجامعة العربية تشجع أي جهد يهدف إلى تحقيق تسوية مناسبة، تلبي في النهاية طموحات الشعب السوري، وتؤدي إلى حقن دماء أبنائه، والتي سالت، للأسف، بغزارة على مدار السنوات الست الماضية. وحول دعوات إقامة مناطق آمنة في سورية، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية: "سمعنا هذا المقترح، وتم طرح هذا الأمر على مدار السنوات الماضية، ولننتظر لنرى مدى تبلوره في اتصالات أكثر جدية، وهناك حوارات مختلفة، لكن الأولوية في هذه المرحلة هي مخاطبة الإطار الأعم للأزمة"، مضيفًا: "بالتأكيد المجتمع الدولي أدرك حاليًا أن الحل العسكري ليس هو السبيل الصحيح، وإذا حدث تقريب لوجهات النظر، من خلال الجهود المختلفة في هذا الإطار، يمكن أيضًا حلحلة الكثير من الأمور، خاصة فيما يتعلق بوضعية المدنيين، الذين يعتبرون الخاسر الأكبر من الأزمة السورية".

وحول ما تضمنه بيان اجتماع أستانة بشأن دعوة الجماعات المسلحة المعارضة إلى حضور مؤتمر جنيف، قال "عفيفي": "لا مشكلة طالما لم نتحدث عن جماعات تتبني فكر متطرف أو متشدد، أو ترغب في الإخلال بوجود الدولة السورية نفسها، فمن المفترض قبول جميع الأطراف، طالما قبلت اللجوء إلى المسار السلمي، مع الالتزام بوقف إطلاق النار وعدم التصعيد، وهنا أتحدث عن كل الأطراف، وليس أطراف بعينها".

وأضاف قائلاً: "إننا ننظر إلى هذه الخطوة كخطوة جيدة، لأن الاولوية هى حقن الدماء، ومحاولة التوصل، من خلال الجلوس على مائدة المفاوضات، إلى تسوية سلمية، تلبي في النهاية آمال وطموحات الشعب، وتكفل الخروج من المأزق الذي تعاني منه كل الأطراف السورية، وكذلك الأمة العربية".