القاهرة – محمود حساني
أنهت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة المصرية، أعمال الترميم الخاصة بالكنيسة البطرسية والتي تضررت من الأعمال المتطرفة الأخيرة حيث قامت عناصر الهيئة الهندسية للقوات المسلحة برفع كفاءة وإصلاح الأماكن المتضررة خلال 15 يومًا مع الحفاظ على التراث المعماري الخاص بالكنيسة لتكون جاهزة لاستقبال الأخوة المسيحيين للصلاة فى أعياد الميلاد المجيدة، وذلك في إطار احتفالات مصر بأعياد الميلاد المجيدة وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي .
وأشاد عدد من المواطنين الأقباط بالجهود التي بذلتها القوات المسلحة في ترميم الكنيسة بعد الحادثة المتطرف الذي استهدفها ، مؤكدين أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أوفى بالعهد الذي قطعه على نفسه خلال مراسم الجنازة العسكرية لضحايا حادثة استهداف الكنيسة، معتبرين أن ترميم الكنيسة وعودة الحياة إليها مرة أخرى، هو بمثابة "هدية" من الرئيس السيسي لهم بمناسبة قُرب الاحتفال بعيد الميلاد المجيد.
وأوضح الطالب كيرلس وجيه، 23 عامًا أنه "بالتأكيد حادث استهداف الكنيسة البطرسية ، آلمنا جميعاً ، خاصةً بعدما رأينا حجم الضرر الذي خلف ، من سقوط عشرات الضحايا والمصابين ، والدمار الذي خلفه هذه الحادث ، إلا أن سرعة الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم ، أثلج صدورنا"، ويتفق معه أندرو ميخائيل ، 25 عامًا ، محاسب ، أن إعلان القوات المسلحة ، بانتهاء أعمال الترميم والصيانة في الكنيسة البطرسية ، هو بمثابة " هدية" من الرئيس السيسي إلى أبناء شعبه .
وأكّد المهندس فوزي عزيز ، 54 عامًا ، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ، كعادته أوفى بالوعد الذي قطعه على نفسه ، وها نحن نستقبل عيد الميلاد المجيد ، في الكنيسة البطرسية ، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن تنتهي القوات المسلحة من أعمال الصيانة والترميم ، بهذه السرعة ، بعد ما رأي بعينه حجم الضرر الكبير الذي خلفه الحادث في الإنشاءات.
وبُنيت الكنيسة البطرسية ، على الطراز "البازيليكي" ، ويُبلغ طولها 28 متراً ، وعرضها 17 متراً ، وبتوسطها صحن الكنيسة ، والذي يفصل بينه وبين الممرات الجانبية ، صف من الأعمدة الرخامية في كل جانب ، ويعلو صف الأعمدة ، مجموعة من الصور الفنية ، وتزين الكنيسة بمجموعة من لوحات الفسيفساء، وشهدت الكنيسة الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية ، صباح الأحد الموافق 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري ، انفجاراً ضخماً ، أثناء إقامة " القداس" ، خلف ورائه أكثر من 25 قتيلاً وإصابة 45 آخرين.
وكشف هذا الحادث المتطرف ، عن حجم وقوة العلاقات التي تجمع بين أبناء الوطن من مسلميه ومسيحييه ، إذ امتنعت العديد من الأسر المسلمة التي تقطن في حي أو قرية أو شارع واحد مع جيرانها المسيحيين ، عن إقامة أي مناسبة كالأفراح وغيرها من المناسبات السعيدة ، وقرروا تأجيلها ، حزناً منهم على ضحايا الحادثة، وكشفت تحقيقات النيابة عن قيام المتطرف " محمود شفيق محمد مصطفى " ، بتفجير الكنيسة البطرسية ، من خلال القيام بعمل انتحاري باستخدامه حزام ناسف ، مستغلاً وجود ذكرى سنوية لأبناء الكنيسة .
وأفادت التحقيقات ، بدخول الشخص الانتحاري ، إلى ساحة الكنيسة، حيث ظهر مرتديا بنطلون جينز أزرق اللون و"تي شيرت" رماديا، وجاكيت طويل أسود اللون، وظهرت ملامحه بوضوح في اللقطات المصورة التي التقطتها الكاميرات، حيث بدا واضحا "تضخم الجاكيت" الذي يرتديه بصورة غير طبيعية على نحو يقطع بارتدائه حزاما ناسفا أسفله، وأظهرت معاينة النيابة العامة ومناظرتها لجثامين القتلى، وجود 25 جثمانا، من بينها جثمان فرد الأمن الإداري في الكنيسة الذي تتبع الشخص الانتحاري ودخل ورائه إلى قاعة الصلاة، وعقب ثوان قليلة من دخولهما الكنيسة حدث الانفجار، تحولت جثة الانتحاري إلى أشلاء ، عبارة عن رأس وقدمين وتم تمييزه عن طريق وجود شعر بالقدم ، وقررت النيابة التحفظ على أشلائه.