الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرص بلاده على ترسيخ قيم الديمقراطية وسيادة القانون والمواطنة، وعملها على إعلاء الحريات وحقوق الإنسان بمفهومها الشامل الذي يتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مؤكدًا على أن التغيرات التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية رسخت مفهوم أن إرادة الشعب المصري هي التي تحّكُم وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأربعاء، وفدًا من لجنة العلاقات مع دول المشرق في البرلمان الأوروبي برئاسة اماريزا ماتياس، وذلك في حضور وزير الخارجية سامح شكري. وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف بأن الرئيس رحب بوفد البرلمان الأوروبي، مؤكدًا حرص مصر على تطوير علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، لاسيما بالنظر إلى كون الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر، لافتا إلى ما تبذله مصر من جهود لمكافحة التطرف وتدعيم الأمن والاستقرار.
 
وأشار السيسي، إلى أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة في ضوء ما تشهده من تحديات ومخاطر مشتركة تؤثر على الشرق الأوسط وأوروبا مثل انتشار التطرف وأزمة الهجرة واللاجئين، مؤكدا أهمية إدراك جذور وأسباب تلك التحديات، وعدم تقييم الأوضاع في المنطقة من منظور أوروبي أو غربي فحسب بالنظر إلى اختلاف الظروف والتحديات الداخلية والإقليمية ونوه الرئيس إلى ارتباط الأمن الأوروبي بشكل مباشر بأمن واستقرار دول المنطقة في ضوء قربها الجغرافي من أوروبا، وهو ما يتطلب من الاتحاد الأوروبي العمل على مساندة دول المنطقة وتمكينها من التغلب على ما تواجهه من صعوبات. واستعرض الرئيس خلال اللقاء تطورات الأوضاع على الصعيد الداخلي، حيث تناول الجهود التي تقوم بها الحكومة في سبيل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والخطوات التي تتم بهدف توفير مناخ جاذب لاستثمار، بالإضافة إلى تنفيذ المشروعات القومية التي توفر فرص العمل للشباب.
 

وأوضح أنه رغم تثميننًا لاهتمام البرلمان الأوروبي بالأوضاع في مصر، إلا أننا نعتبر أن هناك مبالغة في عدد القرارات الصادرة عنه حول الشأن المصري، والتي وصلت إلى 14 قرارًا خلال خمس سنوات، مؤكدًا على أهمية أن يتفهم الجانب الأوروبي حقيقة الموقف في مصر، وأن يتعرف مباشرة من المواطنين المصريين على تقييمهم للتطورات التي شهدتها البلاد.
 
وأضاف المُتحدث الرسمي، أن رئيسة الوفد الأوروبي أكدت خلال اللقاء على اهتمام الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون مع مصر ومواصلة الحوار معها، مؤكدةً أن ما يربط بينهما من مصالح مشتركة وما يوليه الاتحاد الأوروبي من أهمية لاستقرار مصر والمنطقة. كما رحبت بالحوار مع مجلس النواب المصري وتعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين وأشادت ماريزا ماتياس، بالقرارات التي اتخذها الرئيس خلال المؤتمر الوطني للشباب فيما يتعلق بمراجعة موقف الشباب المحتجزين وقانون التظاهر، مؤكدةً على ما تمثله تلك القرارات من رسائل هامة تعكس الالتزام بالقيام بإصلاحات حقيقية وإتاحة مجال أكبر للمجتمع المدني. وأشار أعضاء الوفد الأوروبي إلى أن زيارتهم إلى مصر سمحت لهم بالتعرف عن قرب على الوضع في مصر وطبيعة التحديات التي تواجهها داخليًا وخارجيًا.
 
وأشادوا بما تم تحقيقه على مدار العامين الماضيين على صعيد التحول الديمقراطي وتدعيم الاستقرار، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون مع مصر في المجالات التنموية مثل التعليم وإطلاق مزيد من برامج التعاون لدعم جهود مصر في سبيل تحقيق التنمية الشاملة، معربين عن أملهم في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر بما يساهم في النهوض بالاقتصاد وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب وشهد اللقاء تباحثًا حول التطورات التي تشهدها الأزمات الإقليمية المختلفة والجهود المصرية في كل منها، وعلى رأسها ليبيا وسورية، وأكد الرئيس، الأهمية القصوى للتنسيق المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي حول هذه القضايا بما يساهم في التوصل لتسويات سياسية تحفظ وحدة الدول التي تشهد أزمات وسلامتها الإقليمية وتصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها.