القاهرة - محمود حساني
واصلت قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني توجيه ضرباتها إلى البؤر المتطرفة، وملاحقة العناصر المسلحة في وسط سيناء. وأسفرت أعمال المداهمات عن توقيف أربعة مشتبه في تنفيذهم عمليات متطرفة، كما تم تدمير سيارتين مفخختين للعناصر المسلحة، بالتعاون مع القوات الجوية، وتدمير مخبأين، وحرق 15 عشة، تحتوي على مواد إعاشة خاصة بالعناصر المسلحة، كما تم التحفظ على سبع سيارات دفع رباعي، تستخدمها العناصر المتطرفة في التحركات.
كما تمّكنت عناصر حرس حدود في الجيش الثالث الميداني من تدمير كهف، عُثر في داخله على 500 كيلوغرامًا من النباتات المخدرة، المعدة للتوزيع، فضلاً عن حرق 78 مزرعة لنبات "الخشخاش" المخدر، تقدر مساحتها بنحو 21 فدانًا.
وتواصل قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني ملاحقة العناصر الإجرامية، وتنفيذ العمليات النوعية للقضاء عليها، واقتلاع جذور التطرف. وتعيش سيناء، منذ أحداث 30 يونيو / حزيران 2013، وعزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، التابع لجماعة "الإخوان" المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة، بين قتيل وجريح، في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "أنصار بيت المقدس" المتطرف، خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ويشار إلى أن تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش"، لم يكن معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، منذ عزل جماعة "الإخوان" عن حكم البلاد. ويربط المعنيون بالشأن المصري بين التنظيم المتطرف وجماعة "الإخوان" المحظورة، على الرغم من محاولات الثانية نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قادة "الإخوان"، وهو محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل مرسي، حين أكد أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق إلى الحكم، وهو ما يؤكد الارتباط بينهما.