الصيدليات

 إختفى 500 صنف دوائيّ فجأة من السوق المصريّة، وأصبحت الصيدليات لا تجد أيّ مبرر لنقص تلك الأدوية، حتى بات المريض ضحيّة لهذه الظاهرة، وبخاصة أن الأدوية المفقودة تخصّ الأمراض المزمنة، لا سيما أدوية مرض السرطان.

كما ضمّت قائمة الأدوية المختفية، العديد من المضادات الحيويّة والفيتامينات وأدوية العيون والسكري وضغط الدم والجلطات والكبد والكلى والأمراض العصبيّة والنفسيّة، إضافة إلى موسعات الشعب الهوائيّة ومضادات الاكتئاب، وبالنسبة للأطفال فإنه لوحظ نقصان في أدوية الكحّة والبرد والإلتهابات والحساسيّة.
ومؤخرا رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، لجنة من وزراء الصحة والصناعة والمال وقطاع الأعمال، لبحث وتحديد تداعيات تحرير سعر الصرف على قطاع الدواء، ووضع تقرير مفصّل حول آليات العمل والتعامل خلال الفترة المقبلة.
 
ووضعت الحكومة المصريّة، خطة لسدّ عجز نواقص الأدوية الحيويّة في الأسواق، وبخاصّة بعد تحرير سعر الصرف، حيث كلّفت الحكومة الشركة المصريّة لتجارة الأدوية البدء في استيراد 146 صنفا دوائيًا تتعلق بالأورام ومشتقات الدم والتخدير والطوارئ والفشل الكلويّ، بتكلفة 186 مليون دولار على مدار عامين.
وتشمل خطّة الحكومة، أن تبدأ الشركة المصريّة للأدوية في استيراد الأصناف المهمّة خلال 15 يومًا، التي تحتاجها المستشفيات العامة، كما ستلجأ الشركة الى الحصول على وكالات جديدة من شركات لها وكلاء في مصر لاستيراد الأصناف التي تحتاجها القطاعات الحكوميّة.
ورفعت وزارة الصحّة حالة الطوارئ لتوفير الحاجات والمستلزمات الطبيّة كافة، مؤكدة أنها متعاقدة على 6 مليون فلتر غسيل كلوي، سيتمّ توريدهم للوزارة تباعًا.

من جانبه، أكد وزير الصحة والسكان أن أزمة نقص الأدوية، في طريقها للحل وأنه سيتم توفير جميع النواقص بمختلف المستشفيات الخاصة والعامة خلال فترة وجيزة، مضيفا في تصريحات لـ"مصر اليوم"، أنه سيتم إدخال 146 صنف دوائي ناقص بالسوق بقيمة 186 مليون دولار إلى الأسواق خلال الأيام

وأضاف عماد، أن الحكومة تدعم حاجات السوق المحليّة من الدواء، مشيرًا إلى أن الحكومة ستتحمل الأعباء كافة عن الشعب، مؤكدًا أن مجلس الوزراء وفّر الحاجات والاعتمادات المالية اللازمة كافة

وقالت مصادر خاصّة في نقابة الصيادلة إلى "مصر اليوم" إنّ "وزارة الصحّة وضعت سيناريوهات عدة للخروج من أزمة وتأثيرات تحرير سعر الصرف على قطاع الدواء من خلال استيراد الحكومة للأدوية وحل الأزمة بنسبة 75 %، لأن استمرار الوضع بدون حلول يعرّض حياة المرضى للخطر بسبب اختفاء الأدوية المنقذة للحياة، والتي يصل عددها إلى 500 صنف ومستحضر".

من جانبها، قالت رئيسة الشركة المصريّة لخدمات الدم سابقا والخبيرة في مجال صناعة الدواء الدكتورة هالة عدلي حسين، إن الأدوية المستوردة عن طريق وكالات خاصّة ليس لها بدائل، وهي الأخطر لأنها منقذة للحياة، وعددها 500 صنف وتمثل أدوية الأورام والغسيل الكلوي ومشتقات الدم وصبغات الأشعة .

وطالبت هالة عدلي، في تصريحات لها، بضرورة التفاوض مع الشركات وتثبيت سعر الدولار لفترة محددة، مع تخصيص جزء من ميزانيّة العلاج على نفقة الدولة لدعم الأدوية، لافتة إلى ضرورة سرعة إنشاء صندوق موازنة الأسعار المحدد في المادة 18 من القانون 82 لعام 2002 مع سرعة تسجيل المستحضرات المثيلة، تحت التسجيل في إدارة الصيدلة، وإعادة تسجيل المستحضرات التي سقط تسجيلها.