الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى تعزيز تعاونها مع صناديق الاستثمار الإقليمية والعالمية، مشددًا على حرص الدولة على مواصلة جهودها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتلبية تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أفضل وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى حرصه على الالتقاء بممثلي صناديق الاستثمار الإقليمية والعالمية لتأكيد السياسة المنفتحة التي تتبناها الحكومة لتشجيع الاستثمار وما تقوم به من جهود من أجل توفير مناخ جاذب له وتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين، لافتًا إلى ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية كبيرة وفرص واعدة في مختلف القطاعات، فضلًا عما تشهده من استقرار سياسي رغم الظروف الإقليمية المضطربة التي تعاني منها المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي، الإثنين، وفدًا ضم ممثلين عن 27 صندوقًا إقليميًا وعالميًا للاستثمار، والذين يزورون مصر بناءً على دعوة من المجموعة المالية "هيرمس" للتعرف على مستجدات المشهد الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية.

وحضر اللقاء رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء التعاون الدولي المصرية ، والبترول والثروة المعدنية، والتجارة والصناعة، والمال، والاستثمار وأوضح الرئيس المصري، أنّ الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي اتخذتها الحكومة خلال الأشهر الماضية تعكس جدية حقيقية في مواجهة المشاكل المزمنة التي عانى منها الاقتصاد المصري لعقود، والتي تفاقمت نتيجة الأحداث السياسية التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية، مشيداً في هذا الإطار بتفهم الشعب المصري لأهمية إجراء هذه الإصلاحات وتحمله لتبعاتها رغم تأثيرها المباشر عليه.

واستعرض السيسي، المشروعات القومية التي تم الانتهاء منها في زمن قياسي بهدف الارتقاء بالبنية التحتية وتوفير الطاقة اللازمة لعملية التنمية، معربًا عن تطلعه لأن تساهم صناديق الاستثمار في الدفع قدمًا بجهود التنمية الاقتصادية من خلال الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة آخذًا في الاعتبار ما توفره مصر من أحد أعلى نسب العائد على الاستثمار في العالم.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأنّ وزير المال استهل اللقاء بالترحيب بممثلي صناديق الاستثمار، مستعرضًا ما يشهده الوضع الاقتصادي من مؤشرات إيجابية تتمثل في ارتفاع حجم التداول في البورصة بشكل ملحوظ وزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، وذلك عقب القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأشاد وزير المال عمرو الجارحي، بالدور الذي تقوم به صناديق الاستثمار في زيادة التدفقات الاستثمارية لمصر، سواء المباشرة أو غير المباشرة، منوهًا إلى أن عددًا من صناديق الاستثمار المشاركة في الوفد لديها استثمارات في مصر بالفعل، إلا أن كثير منها يدرس زيادة استثماراته بالمرحلة المقبلة في ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة حاليًا.
وذكر السفير علاء يوسف، أنّ رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، والوزراء الحاضرين عرضوا خلال اللقاء الجهود التي تُبذل على مختلف الأصعدة من أجل تحفيز مختلف قطاعات الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير البيئة المواتية له، سواء من الناحية التشريعية أو الإدارية أو الإجرائية.

وأوضحوا أن وجود إرادة سياسية قوية، وتنسيق وتجانس تام في العمل بين أجهزة الدولة المختلفة، إلى جانب ما يتميز به الشعب المصري من إدراك حقيقي لأهمية القيام بإصلاحات اقتصادية جادة وغير مسبوقة هي العوامل التي ساعدت على تنفيذ القرارات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، مشيرين إلى ما شهده الميزان التجاري من تحسن ملموس خلال الأشهر الماضية نتيجة انخفاض الواردات وزيادة الصادرات، ونوهوا إلى خطط الحكومة لطرح سندات سيادية خلال الفترة المقبلة

وكذا برنامج الطروحات الذي تسعى إلى تنفيذه لطرح حصص من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، وذلك بهدف زيادة التدفقات المالية الموجهة لتلك الشركات، لافتين إلى ما تمثله تلك البرامج من فرص استثمارية واعدة لصناديق الاستثمار العالمية والإقليمية.

وأضاف المُتحدث الرسمي أنه تم خلال اللقاء الرد على ما لدى ممثلي صناديق الاستثمار من استفسارات وتساؤلات حول الآفاق المستقبلية للوضع الاقتصادي في مصر وما تقوم به الحكومة من إجراءات لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.