مجلس النواب المصري

جاء ذلك في الوقت الذي اتفق فيه جميع النواب، وعلى رأسهم النائب أحمد فرغلي، على ضرورة الإبقاء على المصنع، لأن الدولة ليست ضد الاستثمار. وقال سليمان وهدان ، وكيل مجلس النواب، أنه يجب على الحكومة أن تلتزم بإجراءات تراخيص المصانع ، وتؤمن صحة المواطنين من أي أضرار بيئية، مؤكدًا أن مصر ليست في حاجة إلى الاستثمار الذي يقتل المواطن.

وأضاف، خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد فرغلي حول مخالفات مصنع "سنمار"، أن ذلك المصنع تسبب في مشاكل كبيرة للصيد في بحيرة المنزلة، كما أن أي استثمارات لابد أن تكون مؤمنة، لاسيما أن المواطن هو أهم ما في الدولة، ويجب الحفاظ على صحته، مطالبًا وزارة البيئة بالالتزام بالتراخيص، مهما كان حجم الاستثمار.

وأضاف "وهدان" أن التدليس سيؤدى إلى اتساع المشاكل، ولن يؤدي إلى حل، مؤكدًا أن المصنع له توسعات باستثمارات تصل إلى 17 مليار جنيه، وأن القائمين على  المصنع لو قاموا بتخصيص جزء من تلك الاستثمارات للحفاظ على البيئة وتنمية المجتمع، سيدعمه البرلمان، ولكن للأسف ذلك لم يحدث، بل على العكس، حيث يساهم في قتل الثروة السمكية، وتلويث البيئة، وبالتالي لن يعود على المجتمع البورسعيدي منه الا الضرر، مشددًا على أن البرلمان المصري، بعد ثورتين، لن يتستر على أحد.

و قال النائب طلعت السويد، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، إنه يعترض على مطالب النائب أحمد فرغلي بإغلاق المصنع، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يكون الحل في إغلاقه، ولكن يجب أن يتم إعطاء مهلة لتوفيق الأوضاع، وهنا قاطعه "فرغلي"، مؤكدًا أنه لم يطالب بغلق المصنع، ولكنه مُصمم على ضرورة  توفيق الأوضاع ، قبل البدء في التوسعات الجديدة .

فيما أكدت الحكومة، ممثلة في "أبو السعود"، الالتزام بالمواصفات الاشتراطات البيئية، مؤكدة أن الوزارة ملتزمة  بتطبيق كل الاشتراطات، لاسيما أن هدفها الأساسي هو الانحياز للمواطن، والحفاظ على صحته، وليس أصحاب المصانع، لافتًا إلى أنه سيرسل خطاب عاجل لمحافظة بورسعيد، بهدف التأكيد على المصنع بضرورة الالتزام بتوفيق أوضاعه.

وأوضح أن هناك بعض الاشتراطات البيئية التي يتم تنفيذها حاليًا، مثل الحساسات البيئية التي سيتم تركيبها على مداخل المصنع.