القاهرة - محمود حساني
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، إلى العاصمة الرواندية كيجالي، للمشاركة في فعاليات الدورة العادية السابعة والعشرين للقمة الأفريقية. واستهل الرئيس برنامجه بالمشاركة في جلسة المباحثات الرئاسية غير الرسمية التي نظمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي لمناقشة سُبل تمويل ميزانية الاتحاد وتوفير الأموال اللازمة لتنفيذ أنشطته المختلفة.
وألقى الرئيس كلمة خلال جلسة المباحثات الرئاسية غير الرسمية، أكد خلالها أهمية بحث سُبل زيادة الموارد المتاحة لتنفيذ البرامج والمشروعات الطموحة التي أقرتـها قمم الاتحـاد المتعاقبــة علـى نحـو مسـتدام أخذًا في الاعتبار البدء في تنفيذ مشروعات مُحددة في إطار الخطة العشرية الأولى الخاصة بـ"أجندة 2063" باعتبارها الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى ضرورة بحث سبل تعزيز مساهمة الدول الأعضاء في تمويل أنشطة الاتحاد بشكل تدريجي مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية للدول الأفريقية تفعيـــلًا لمبـــدأ "الملكيــة الأفريقيـــة" ولضمان عدم الافتئات على أحقية القارة الأفريقية في صياغة أولوياتها وأهدافها.
وأشار الرئيس، خلال كلمته، إلى أهمية بحث سبل تفعيل آليات مصادر التمويل البديلة مع مراعاة المرونة اللازمة بحيث تختار كل دولة الآلية الملائمة لها وفقا لظروفها وقوانينها وأنظمتها الداخلية، مع التزام الدول الأعضاء بسداد مساهماتها المقدرة في الآجال الزمنية المقررة بما يتيح للمفوضية الموارد اللازمة للاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها.
وأكد الرئيس أن الدروس المستفادة من تجارب السنوات السابقة تعكس أهمية مضاعفة الجهد لتحقيق التفعيل الكامل لبنية السلم والأمن الأفريقية بكافة مكوناتها وتعزيز قدرات حفظ السلام الأفريقية بما يساهم في تهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة وإيجاد حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية، على نحو يساعد على تسوية هذه النزاعات بحلول عام 2020 وفقاً لما يسعى إليه الاتحاد الأفريقي. وأشار الرئيس، خلال كلمته، إلى أهمية مضاعفة الجهود الخاصة بأنشطة الدبلوماسية الوقائية في ضوء أن الأخذ بمقاربة وقائية من خلال التعامل مع الأسباب الحقيقية للنزاعات قبل تفجرها وتسويتها بصورة مبكرة هو الخيار الأقل كلفة سواء فيما يتعلق بالتداعيات الإنسانية أو الأعباء الاقتصادية، مؤكدًا أن تعزيز المساهمات الوطنية في تمويل أنشطة الاتحاد لا يتعارض مع وفاء الشركاء بالتزاماتهم الدولية فيما يتعلق بتمويل التنمية وفقًا لأولويات القارة واحتياجاتها.
وأوضح الرئيس، ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بترشيد الإنفاق خاصة فيما يتعلق بأوجه الصرف ذات الصلة بالنفقات الإدارية وضمان الالتزام باتباع نظم محاسبية ورقابية دقيقة، فضلاً عن السعي لتطوير آليات فعالة لتقييم ما يجري تنفيذه من برامج ومشروعات ضمانًا لحسن توظيف الموارد المتاحة. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على مواصلة مصر العمل مع الدول الأفريقية الشقيقة لضمان توافر الموارد اللازمة لتنفيذ برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الأفريقية وإنجاز رؤية أفريقيا 2063 كقارة مزدهرة تنعم بالأمن والاستقرار وتضطلع بدورها كقوة مؤثرة على الساحة الدولية.
وكانت جلسة المباحثات الرئاسية غير الرسمية بدأت أعمالها بإلقاء رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لكلمة افتتاحية أكدت خلالها على ضرورة التوصل لحلول عملية وسريعة تضمن توافر التمويل اللازم لأنشطة الاتحاد المختلفة، وقدّم السكرتير التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا تقريرًا حول تمويل "أجندة 2063"، ثم استعرض الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي لصندوق السلام "الدكتور دونالد كابيروكا"، سُبل التمويل البديلة لتوفير الأموال اللازمة لميزانية كل من الاتحاد الأفريقي وعمليات حفظ السلام، وقدّم عقب ذلك رئيس معهد "ماكينزي أفريقيا" عرضًا حول سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل تنفيذ برامج ومشروعات الاتحاد.
وتحدث عدد من الرؤساء الأفارقة خلال جلسة المباحثات، حيث أكدوا على أهمية مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حلول فعّالة لتوفير مصادر التمويل اللازمة لأنشطة الاتحاد المختلفة. وقد تم التوافق على مُقترح للتمويل سيتم صياغته وإقراره خلال الاجتماعات الرسمية للقمة بحيث يتم تنفيذه ابتداءً من السنة المالية 2017/2018.