القاهرة – أكرم علي
لجأ بعض المصريون إلى سلاح المقاطعة في محاولة لتخفيض الأسعار التي في حالة تزايد مستمر خلال الفترة الأخيرة، ونجح هذا السلاح في تحقيق ما يريده المصريون وأعلنت بعض المحلات فعليًا عن تخفيض أسعارها عقب عزوف المستهلكين عن الشراء، بعد تزايد أسعار السلع خلال الشهور الأخيرة إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق من قبل.
وحققت مقاطعة البيض واللحوم وغيرها من السلع الأساسية، نتائج جيدة للغاية حسب ما أكده بعض المواطنين لـ"مصر اليوم" أنهم استطاعوا إجبار التجار على تخفيض الأسعار بدلًا من فساد المنتجات وخسارتها بالكامل ولا سيّما في السلع التي لا تصلح للتخزين مثل اللحوم والدجاج والبيض وغيرها.
وذكرت رغدة سليمان "ربة منزل" أنها قررت مقاطعة شراء البيض لفترة ما، هي وجيرانها وحاولوا تناول أطعمة بدون بيض لمدة أسبوعين حتى لجأ التجار لتخفيض أسعار طبق البيض من 30 جنيهًا إلى 25 جنيهًا خلال أربعة أيام فقط من مقاطعته.
وأوضحت سليمان، أنّ بعض جيرانها قاطعوا اللحوم أيضًا بعد أن وصل سعر الكيلو 120 جنيهًا، وأنه لن يستطيع أحد شراء كيلو لحمة لتناوله في وجبة غذاء بهذا السعر في ظل التزايد المستمر لأسعار باقي السلع الأخرى، وبالفعل بعد المقاطعة التي استمرت أسبوعين لجأ الجزّار المتواجد في منطقتهم إلى تخفيض سعر الكيلو إلى 100 جنيه فقط بعد فساد اللحوم لديه نتيجة عدم شرائها من قبل المستهلكين.
وأكّدت راوية حسين "موظفة"، أنه لا يوجد أمام المصريين الآن سوى سلاح المقاطعة بعد غياب الرقابة على الأسواق، مطالبة وزارة التموين بحماية المواطنين من جشع التجار وأن يتم فرض التسعيرة الجبرية ومن يخالفها يتعرض للحبس والعقوبة. وأضافت أنهم قرروا مقاطعة السلع بالاتفاق مع زملائها وعلى صفحات مواقع التواصل الإجتماعي من أجل مواجهة جشع التجار وتخفيض الأسعار إلى أكثر شيء ممكن، وذلك بعد تزايد الأسعار لمستوى لم يشهد له مثيل.
وأعلن عددٌ من النواب المصريين، السعي لطرح مشروع قانون "التسعيرة الجبرية"، للحد من جشع التجار وزيادة الأسعار، وعلّق أحد النواب قبل أيام بأن "الأسعار بتختلف من الصبح للظهر للمغرب".. واعتبر النواب أن مشروع قانون التسعيرة الجبرية يُحدد أسعارًا معينة للسلع الغذائية، ولا بد أن تُراقب من أجهزة الدولة الرقابية، والإعلان للمواطنين عن أرقام للإبلاغ عن المخالفين، وأنه يجب أن يتضمن مشروع القانون عقوبات للتجار المتلاعبين في الأسعار، تبدأ من الحبس لمدة طويلة، حتى يكون رادعًا لجشع التُجّار.