الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

شددّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على ما يجمع بين بلاده وتشاد من علاقات قوية وراسخة، وأهمية العمل على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، وأكد السيسي حرص مصر على دعم أشقائها الأفارقة على المستويات كافة، وتعزيز التعاون الإقليمي من أجل التغلب على التحديات التي تواجه القارة، وجاء ذالك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأربعاء، وزير خارجية جمهورية تشاد، موسي محمد، وذلك في حضور وزير الخارجية، سامح شكري، بالإضافة إلى سفير تشاد في القاهرة، كما أشار الرئيس إلى ضرورة تنمية العمل الأفريقي المشترك من أجل تدشين مشروعات في مجال البنية التحتية والمواصلات بما يساهم في دفع عملية التنمية بالقارة الأفريقية وتحقيق التكامل المنشود بين دولها، مؤكدًا على أن التوصل إلى حلول ملموسة للمشكلات التي تعاني منها القارة لن يتسنى إلا من جانب الدول الأفريقية نفسها.    

وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن وزير خارجية تشاد نقل تحيات الرئيس التشادي "إدريس ديبي" إلى الرئيس، كما سلّم رسالتين، تتضمن الأولي نقل تعازي حكومة وشعب بلاده في ضحايا الحادث المتطرف الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية، الأحد الماضي، وتضامن تشاد مع مصر في مواجهة التطرف، وأكدت الرسالة الثانية حرص تشاد على تطوير العلاقات الثنائية المتميزة مع مصر في عدد من المجالات.

وشددّ الوزير التشادي على التقدير الكبير الذي توليه بلاده للأزهر الشريف ودوره المهم في التعريف بصحيح الدين، منوهًا إلى الإساءة التي يتعرض لها الدين الإسلامي الحنيف من جراء العمليات المتطرفة الأثمة التي تُرتكب باسمه، وهو منها براء، وأضاف المُتحدث الرسمي أن الرئيس طلب نقل تحياته إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي، مُعربًا عن تقديره لتعازيه ومشاعره الصادقة.

وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء ناقش عدد من الموضوعات المتعلقة بسبل الارتقاء بالتعاون الثنائي بين مصر وتشاد خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن التطرق إلى بعض الملفات الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها أخر التطورات على الساحة الليبية وجهود استعادة الاستقرار في هذا البلد الشقيق، وتتسم العلاقات المصرية التشادية بالتمييز على المستويين الرسمي والشعبي، حيث حرصت تشاد على الاحتفاظ بالعلاقات مع مصر نظرًا للدور والمكانة المصرية على الساحة الأفريقية وذلك منذ أن حصلت مصر على الاستقلال عام 1952، والعلاقة بين مصر وتشاد ممتدة وطويلة باعتبارها دولة مهمة للأمن القومي المصري ولها حدود مشتركة مع السودان وليبيا.

ويعود تاريخ تشاد إلي عصر الإمبراطوريات، حين قامت أول مملكة عربية إسلامية في تشاد في القرن الثاني الهجري والثامن الميلادي، كان اسمها مملكة كانم شمال شرق بحيرة تشاد، ثم اتسع نفوذها في القرن الثالث الهجري حتي شمل منطقة السودان الأوسط بأكملها، إلى أن وقعت تحت الاستعمار الفرنسي بدءً من عام 1920م إلى أن نالت استقلالها عام 1960م، وفي عام 1979 قامت الحرب الأهلية التي استمرت حتى عام 1982.