القاهرة - محمود حساني
أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن تقديره للدور الذي يقوم به "معهد العالم العربي" في باريس في تعزيز الحوار والتقارب بين الثقافتين العربية والأوروبية، مؤكدًا حرص مصر على تقديم نموذج حضاري، يستند إلى احترام الآخر، بمبادئه وأفكاره، حتى في حالة الاختلاف في الرأي، فضلاً عن ترسيخ المساواة وإعلاء قيمة المواطنة، وعدم التمييز على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي.
جاء ذلك خلال استقبال "السيسي"، الإثنين، رئيس "معهد العالم العربي" في باريس، ووزير خارجية فرنسا السابق، جاك لانغ، في حضور كل من وزير الآثار، الدكتور خالد العناني، والسفير الفرنسي في القاهرة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن "لانغ" سلّم "السيسي" رسالة من الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أكد فيها تقديره لمصر وقيادتها، مشيدًا بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، ومؤكدًا حرص فرنسا على الاستمرار في تطويرها، في كل المجالات.
وعرض "لانغ" الجهود التي يقوم بها "معهد العالم العربي" في باريس، لمد جسور التواصل بين الحضارتين العربية والأوروبية، مشيرًا إلى محورية دور مصر في تعزيز العلاقات الثقافية بين العالم العربي وأوروبا، باعتبارها منارة للإشعاع الحضاري.
واستعرض مدير "معهد العالم العربي" عددًا من الفعاليات والمعارض الثقافية والأثرية التي سينظمها المعهد، خلال الفترة المقبلة، طالبًا دعم مصر هذه الفعاليات، التي تهدف إلى إبراز تاريخ مصر العريق، وتراثها الحضاري، ومساهمتها القيمة في إثراء الحضارة الإنسانية.
وأضاف "يوسف" أن الرئيس طلب نقل تحياته إلى "هولاند"، مشيرًا إلى خصوصية العلاقات المصرية الفرنسية، على المستويين الرسمي والشعبي، ومشيدًا بوقوف فرنسا إلى جانب مصر في كل مجالات التعاون. وشدد "السيسي" على دعم مصر الكامل لأنشطة المعهد الثقافية، خلال الفترة المقبلة، ووجه الجهات المعنية في الدولة بالتعاون مع المعهد، لضمان إنجاح هذه الفعاليات وخروجها في أفضل صورة.
ومعهد العالم العربي هو مؤسسة قائمة وفق القانون الفرنسي، وأُنشِئت لتكون، في الأساس، أداة للتعريف بالثقافة العربية ونشرها. وتأسس المعهد عام 1980، إذ اتفقت 18 دولة عربية مع فرنسا على إقامته، ليكون مؤسسة تهدف إلى تطوير معرفة العالم العربي، وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية، كما يهدف إلى تشجيع المبادلات والتعاون بين فرنسا والعالم العربي، خاصة في ميادين العلوم والتقنيات، للمساهمة في تنمية العلاقات بين العالم العربي وأوروبا.