القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص بلاده على إنجاح تجربتها الديمقراطية من خلال تكريس قيم المشاركة والتعايش السلمي، وترسيخ قيم المواطنة واحترام الآخر، لافتًا إلى ضرورة مساهمة الاتحاد البرلماني الدولي في تعزيز قيم التعايش المشترك عن طريق التعريف بحضارات الشعوب المختلفة وعاداتها، والتعمق في فهم صحيح الدين، حتى لا يتم استخدامه كمظلة لتبرير ممارسات العنف والتطرف وتحقيق أهداف سياسية، وبما يساهم في نبذ أفكار التطرف.
جاء ذالك خلال استقبال الرئيس السيسي الأحد ، في شرم الشيخ ، سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي ، "مارتن تشونغ ونغ " ، على هامش الاحتفال بمرور 150 عامًا على بدء الحياة النيابية في مصر. وأعرب السيسي ، عن تطلع مصر لقيام الاتحاد البرلماني الدولي بلعب دور أكثر فاعلية تجاه قضايا اللاجئين والهجرة غير المشروعة، والتي تفاقمت بعد تزايد حدة النزاعات والأزمات في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار السيسي إلى ضرورة قيام الاتحاد البرلماني الدولي بتناول تلك القضايا في كافة المحافل الدولية، بما يعزز من فرص إيجاد آليات تساعد في حل قضيتي اللاجئين والهجرة غير المشروعة. وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية ،السفير علاء يوسف ، بأن الرئيس أعرب في بداية اللقاء عن تقديره لمشاركة الاتحاد البرلماني الدولي ممثلاً في سكرتيره العام في احتفالات مصر بمرور مائة وخمسين عاماً على بدء الحياة النيابية، مشيراً إلى ما يعكسه ذلك من ترسيخ لمكانة مصر كدولة رائدة في العمل البرلماني والتشريعي.
وأشاد السيسي بدور سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي في استعادة مصر لعضويتها في الاتحاد، خاصة وأنها من الدول المؤسسة له حيث انضمت إلي عضويته عام 1924.وذكر السفير علاء يوسف أن سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي وجه التهنئة إلى الرئيس على مرور 150 عامًا على بدء الحياة النيايبة في مصر، مشيدًا بالدور الذي قامت به مصر عبر تاريخها في إثراء العمل البرلماني، والجهود التي تبذلها لمواصلة مسيرة الديمقراطية.
وأكد تشونغ ونغ أن الاتحاد البرلماني الدولي سيواصل تعاونه مع البرلمان المصري، وسيسعى إلى زيادة تفعيل دوره ودعم قدراته من خلال البرامج المختلفة التي ينظمها الاتحاد، مشيراً إلى اتفاق التعاون الذي وقعه الاتحاد البرلماني الدولي مع البرلمان المصري في هذا الشأن. كما أكد مارتن تشونغ ونغ على اتفاقه التام مع الرئيس السيسي في طرحه لقضايا التطرف واللاجئين والهجرة غير المشروعة.
ولفت إلى الجهود التي يقوم بها الاتحاد لتعزيز الحوار الدولي حول هذه المشكلات والعمل على إيجاد حلول للأسباب التي أدت إليها، بما يساعد على تحقيق السلام والاستقرار في مختلف ربوع العالم.