نواب البرلمان المصري

أعرب عدد من نواب البرلمان المصري عن استغرابهم من الاستدعاء المفاجئ لعقد جلسة طارئة في مجلس النواب لإدخال تعديل وزاري لم يكن لهم أيّ علم مسبق به، موضحين الحقائب والوزارات المطلوب تعديلها، مشيرين إلى الشروط الواجب توافرها في الوجوه التي ستتولى مسؤوليات جديدة في التعديل المنتظر، وأبدى نائب رئيس ائتلاف دعم مصر النائب حسين عيسى رغبة في إجراء تعديلات وزارية لأربعة حقائب وزارية هم، التعليم والصحة والإدارة المحلية والتموين، مؤكدا في تصريحات خاصة لـ مصر اليوم أن النواب على موعد تعديل وزاري خلال ساعات توقع ألا يكون موسعا وإنما محدود، سيشمل حقبة أو إثنين على الأكثر.

وأوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب أن التعديل الأكبر والأشمل سيكون عقب الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه وفقا لإلزام دستوري يتم تغيير التشكيل الحكومي بالكامل، وأنه مطلوب بشدة قيادات شابة تعمل وفقا لمتطلبات البلاد وتحدياتها التي لا يفيد معها العقليات التقليدية، وأكد أن النواب سيدفعون في هذا الاتجاه ويسعون إلى إقراره، وكشف النائب مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، أن المادة ١٤٦ من الدستور على تنص ( يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب ) وهنا يثور السؤال هل الوقت مناسب لتشكيل حكومة جديده وعرض برنامجها على مجلس النواب - خاصة أن الدستور ينص على أن تقدم الحكومة استقالتها بعد انتخاب رئيس الجمهورية الجديد.

وأكد بكري، أنه الأميل في ظنه هو البقاء على شريف إسماعيل في منصبه مع التشاور معه في التعديل الوزاري حسبما تنص المادة ١٤٧ من الدستور والتي تنص في احدى فقراتها أنّه "لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بالتشاور مع رئيس الوزراء بعد موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث الأعضاء"، واتفق  معه الدكتور هشام مجدي عضو مجلس النواب ،  في استبعاد تعين رئيس جديد للحكومة في الوقت الراهن ، حيث أن ذلك يتطلب  تقديم برنامج الحكومة للبرلمان ويتم الموافقة عليه او رفضة خلال 30 يوم .

وأضاف مجدي، أنّه "نحن لسنا في رفاهية من الوقت حتى يتم تشكيل حكومي كامل بما فيهم رئيس الوزراء خاصة وأن إجراءات الانتخابات الرئاسية قد بدأت ومن المنطقي بعد أداء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب لابد أن تتقدم الحكومة  الحالية باستقالتها ويكلف السيد رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة بالكامل وعرض برنامجها على مجلس النواب مرة ثانية.
وتابع  هشام مجدي، أنه من الناحية الواقعية والعملية ، هو استمرار المهندس مصطفى مدبولي قائم بأعمال رئيس الوزراء لحين عودة شريف إسماعيل أو انتهاء فترة الرئاسة الحالية وتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية ، وقال عضو البرلمان ، أنه يجب تغيير عدد من الوزراء وهم ، وزير التنمية المحلية ، ووزير الري ، والسياحة ، الثقافة ، والزراعة، وبالتوازي مع هذه التطورات، ترددت الأنباء عن تعديل وزاري محدود سيشمل بعض الوزارات من بينها السياحة والصحة والثقافة والتعليم ، وسيتم إسناد وزارة الشباب لأشرف صبحي على أن يتولى خالد عبد العزيز حقيبة التنمية المحلية ، ومن الأسماء المطروحة رانيا المشاط للسياحة وأحمد نوار للثقافة.

ويعقد مجلس النواب ، برئاسة الدكتور علي عبد العال، جلسة عامة طارئة للبرلمان غدا الأحد، بعد أن كان مقررا لها يوم الثلاثاء، الموافق 16 يناير الجاري، يُذكر أن حكومة المهندس شريف إسماعيل تولت المسؤولية في سبتمبر 2015، عقب استقالة حكومة المهندس إبراهيم محلب في 12 سبتمبر، ليؤدي "إسماعيل" وحكومته اليمين الدستورية في 19 من الشهر نفسه، وتلقى نواب البرلمان رسالة من الأمين العام للمجلس، المستشار أحمد سعد الدين، جاء نصها: "قرر الأستاذ الدكتور رئيس المجلس دعوة المجلس للانعقاد لجلسة عامة الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الأحد المقبل 14-1-2018، وذلك قبل الجلسة المحددة لانعقاده سلفًا، عملًا بحكم الفقرة الأخيرة من المادة (277) من اللائحة الداخلية للمجلس، فالمرجو من السادة الأعضاء أهمية الحضور".

وتنص المادة 277 من لائحة البرلمان: "جلسات المجلس علنية، وتُعقد أيام الأحد والإثنين والثلاثاء من كل أسبوع، إلا إذا قرر المجلس غير ذلك، ويجوز بموافقة المجلس أن تؤجل الجلسة ليوم غير معين، وفي هذه الحالة يحدد الرئيس موعد الجلسة المقبلة ويخطِر به أعضاء المجلس، ولرئيس المجلس أن يدعو المجلس للانعقاد قبل الجلسة المحددة إذا طرأ ما يدعو إلى ذلك، أو بناءً على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء"، وشهدت حكومة إسماعيل تعديلين محدودين، الأول في 23 مارس 2016، وشمل 11 حقيبة وزارية، هي: المالية، والسياحة، والآثار، والقوى العاملة، والموارد المائية والري، والعدل، والاستثمار، والتموين، والنقل، والطيران وقطاع الأعمال العام، وأقر البرلمان التعديل الثاني في جلسته العامة الثلاثاء 14 فبراير، وتضمن تعيين 4 نواب للوزراء، 3 منهم لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونائب لوزير التخطيط والمتابعة، بينما شملت قائمة الحقائب التي شهدت تغييرا وزارات: الزراعة..