القاهرة - محمود حساني
أعلنت القوات المسلحة والشرطة، حالة الاستنفار الأمني في محافظة شمال سيناء، خاصةً في مدينة العريش، وشهدت جميع المؤسسات الشرطية والعسكرية، تواجدًا أمنيًا مكثفًا، وإصدار تعليمات بضرورة اليقظة التامة والحذر لدى جميع الأكمنة الأمنية ونشر الدوريات الأمنية في شوارع مدينة العريش لمراقبة الحالة الأمنية، فضلاً عن تمشيط خبراء المفرقعات لشوارع المدينة، وشددّت الأجهزة الأمنية من إجراءاتها حول الكنائس والأديرة ودور العبادة المسيحية ومباني الخدمات الاجتماعية التابعة للهيئة القبطية الإنجيلية، كما انتشر رجال المرور في الشوارع القريبة من الكنائس .
ويأتي ذالك بعد العملية المتطرفة التي استهدفت كنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، أثناء إقامة "قداس الأحد"، وأسفرت عن مقتل 25 شخصًا وإصابة العشرات وفقًا لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية، وأكد المتحدث العسكري، العميد محمد سمير، أن القوات المسلحة تُدين بأشد العبارات العملية المتطرفة الخسيسة التى استهدفت الكاتدرائية صباح الأحد، وتنعي ضحايا هذا العمل الجبان، وأضاف المتحدث العسكري، في بيان له، أن تلك الأعمال لن تزيد المصريين إلا تماسكاً وترابطاً لاجتثاث جذور التطرف.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، وأسفرت خلال الأعوام الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش"، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس"، وبين جماعة " الإخوان المحظورة "، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة "الإخوان"، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.