محور قناة السويس

ناقش رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الدكتور أحمد درويش، خلال لقائه مفوض سياسة الجوار الأوروبي يوهانس هان، تطورات مناخ العمل في المنطقة الاقتصادية وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية وتطوير الموانئ والاهتمام ببرامج الموارد البشرية.

وأوضح درويش، أن المفوضية الأوروبية أدرجت "المنطقة الاقتصادية لقناة السويس" ضمن أولويات التعاون مع مصر في المرحلة القادمة، معرباً في الوقت نفسه عن تقديره لهذه الخطوة المهمة. وذكر بيان صادر عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اليوم الأربعاء، أن درويش عرض على المسؤول الأوروبي أيضاً الإجراءات الاستثمارية التي تتبناها المنطقة الاقتصادية، بخلاف الخطوات الأخرى التي تسعى إلى تنفيذها، لوضع المنطقة على رأس أولويات المستثمرين.

وأشار البيان إلى أن زيارة المسؤول الأوروبي تسعى إلى تعزيز التعاون والشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجالات التعاون ذات الأولوية، وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس. كما أكد درويش على أهمية الاستفادة من التجارب الأوروبية الرائدة في إدارة المناطق الصناعية واللوجستية والموانئ، من خلال برنامج الدعم الفني المقترح، كما أشار إلى برنامج التعاون الثلاثي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ونقل البيان عن يوهانس هان قوله "إن مصر لها مكانة مميزة، كما أن الاتحاد الأوروبي يعمل على دعم المشروعات القومية العملاقة التي تهدف إلى زيادة الناتج القومي الإجمالي وخلق فرص عمل ". وألتقى درويش – في وقت سابق - مسؤول مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي لبحث تمويل عدد من المشروعات بالمنطقة الاقتصادية، كما عقد خلال الفترة الماضية 571 اجتماعا مع العديد من الشركات، بالإضافة إلى 69 تجمعا لرجال الأعمال من 23 دولة، لطرح فرص الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وبدأت فكرة انشاء المنطقة الأقتصادية لقناة السويس عام 1998، بهدف تعظيم الاستفادة من الممر الملاحي عن طريق توفير كافة الخدمات الممكنة للسفن العابرة لتحقيق القيمة المُضافة في المنطقة.   وأنشأت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بموجب القانون 83 لسنة 2002 "المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة" تعديله بموجب القانون 27 لعام 2015،  ومن أهداف إنشاء الهيئة إقامة وتنمية المنطقة بأكملها لتعزيز الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات الاقتصادية بما في ذلك الخدمات اللوجستية والصناعية وفقاً لأعلي المعايير العالمية إلي جانب خلق بيئة أعمال مواتية تشجع المستثمرين، سواء الأجانب والمحليين، لإنشاء شركات في المنطقة الاستفادة من جميع المزايا والحوافز المنصوص عليها في القانون.
ويتم منح المستثمرين في المنطقة الاقتصادية سلسلة من الأنشطة ذات القيمة المُضافة وفقاً للمعايير العالمية.  وتأمل الحكومة المصرية في أن تكون المنطقة  الاقتصادية في شمال غرب خليج السويس من المعالم ذات البنية التحتية المثالية، أنشطة متكاملة، تكنولوجيا متقدمة، بيئة مميزة، هيكل صناعي متميز ذات درجة عالية من الانتاج والتطوير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وتبلغ مساحة الأراضي المخصصة للمنطقة الاقتصادية حوالي 461 كيلو مترًا مربعًا متضمناً ستة مواني على البحر المتوسط وخليج السويس.

وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي - في 15 أب/ أغسطس 2015 - مشروع توسعة قناة السويس الجديد بحضور القيادات الدولية، وهو المشروع الخاص بحفر قناة جديدة بطول 72 كيلومتر يسمح لمرور السفن  في الاتجاهين في أجزاء من المجري الملاحي لقناة السويس.

وسوف يعزز هذا المشروع التنموي من سعة قناة السويس من خلال تقليص فترات الانتظار والعبور وذلك لرفع كفاءة  القناة كإحدى طرق التجارة البحرية الكبرى على الصعيد العالمي.