محكمة جنايات القاهرة

قرّرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد القياتي، الثلاثاء، قبول الاستئناف المُقدم من ضابط شرطة قسم الأميرية، النقيب كريم مجدي، والمتهم في قتل المواطن مجدي مكين، على قرار تجديد حبسه 45 يوماً وإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه.

وتعود تفاصيل القضية إلى 15 تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، عندما أوقف رجال مباحث قسم الأميرية، في وسط القاهرة، ثلاثة أشخاص في حوزتهم 2000 قرص مخدر، حيث تم اقتيادهم إلى قسم الشرطة، وأثناء تحرير محضر بالواقعة، سقط أحد المتهمين، يُدعى " مجدي مكين " ، يبلغ من العمر 51 عاماً، وأكد أهالي القتيل، أن هناك شكوك تحوم حول تعرضه إلى تعذيب من جانب رجال قسم الشرطة، أدى إلى وفاته، مما دفع أسرته إلى التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة .

وقررت نيابة غرب القاهرة الكلية، قبل وقت سابق، بإشراف المحامي العام الأول، المستشار عبد الرحمن شتلة، حبس معاون مباحث الأميرية كريم مجدي و 3 أمناء شرطة ٤ أيام على ذمة التحقيقات في اتهامهم بقتل "مجدي مكين"، وقررت النيابة إخلاء سبيل ٦ أمناء شرطة بكفالة ٣ آلاف لكل منهم.

وأنكر المتهمون في التحقيقات، اعتدائهم على مجدي مكين داخل قسم شرطة الأميرية عقب توقيفه.ونسبت النيابة برئاسة المستشار هيثم أبو ضيف، رئيس النيابة، ٣ اتهامات للمتهمين وهي: ضرب أفضى إلى الموت ، وإحداث الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي لمجدي مكين وزملاؤه، والإضرار العمدي بجهة عملهم "وزارة الداخلية".

وأمرت النيابة – في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي-باستدعاء مأمور قسم الأميرية و رئيس المباحث ورئيس التحقيقات في القسم ليلة توقيف مجدي مكين ورفقاءه والضابط المنوب للاستماع إلى أقوالهم في واقعة تعذيب المواطن مجدي مكين، وأكد تقرير الطب الشرعي، تعرض مجدي مكين للتعذيب، وتساند مع أقوال زملاء مجدي مكين في التحقيقات، وأن سبب الوفاة الوقوف على ظهره، ما أحدث له صدمة عصبية في الوصلات العصبية في النخاع الشوكي، نتج عنه حدوث جلطات في الرئتين، وتسببت في وفاته.

وأثارت قضية مقتل المواطن مجدي مكين، غضب قطاع عريض من المواطنين في الشارع المصري، ونواب البرلمان، وشكَل  أعضاء لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، وفد برلماني لزيارة أسرة القتيل، وزيارة قسم شرطة الأميرية للوقوف على طبيعة الأوضاع في داخله، كما طالب نواب البرلمان، وزارة الداخلية، بسرعة التحقيق في الحادث وكشف ملابساتها ومعاقبة المتهمين  المتورطين فيها، والتي من جانبها أصدرت قراراً بتوقيف رجال قسم شرطة الأميرية عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق داخل الوزارة إلى جانب التحقيق الذي تباشره النيابة العامة .