الرئيس المعزول محمد مرسي

تقدمت نيابة أمن الدولة العليا المصرية ، الثلاثاء 16 آب/أغسطس، بطعن أمام محكمة النقض، على الشق الخاص بحكم براءة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ومدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وسكرتيره الخاص أمين الصيرفي الصادر في قضية "التخابر مع قطر", فيما أعلنت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي ومتهمين آخرين، أنها تقدمت بطعن أمام محكمة النقض على الأحكام الصادرة في حقهم بالإعدام والسجن ، في القضية, وطالب الطعن محكمة النقض بإلغاء تلك الأحكام وإعادة محاكمة المتهمين من جديد أمام دائرة جنايات مغايرة غير التي أصدرت الحكم, وجاء في الطعن، أن "الحكم شابه خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب"، وأن "المحكمة أخلت بحق الدفاع".

وجاء في حيثيات حكمها, "إن خيانة الوطن أكبر مما تحمله أي نفس ومن العار أن تخون وطناً فهو بمثابة العرض والشرف، وما من عرف أو عقيدة أو فكر يبرر خيانة الوطن، ومهما كان عذرك فلا عاذر لك وما من شيء يغفر خطيئة خيانة الوطن", وأضافت :"حتى نصوص الشرع جاءت تنهي عن خيانة الوطن، وفداحة هذا الجرم الذي يلاحق صاحبه في الدنيا والآخرة".

وقضت المحكمة أيضاً ببراءة سبعة متهمين ، من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي ، من تهمة التخابر في القضية ، وألزمت المحكمة المتهمين جميعاً بدفع أتعاب المحاماة وبمصادرة الحاسبات الآلية والوثائق والمستندات والسيديهات ووضعها تحت تصرف القوات المسلحة, وتعود أحداث القضية إلى الفترة ما بين حزيران/يونيو 2012 إلى متصف 2013،وباشرت هيئة المحكمة ، برئاسة المستشار شرين فهمي ، محاكمة المتهمين في القضية ، اعتباراً من 15 شباط/فبراير 2015 ، وعقدت لنظر القضية 91 جلسة ، استمعت خلالها إلى كافة طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين ، والشهود وقامت بمناقشتهم وسمحت للدفاع بسؤالهم ، ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.

وأسندت النيابة العامة  إلى المتهم محمد مرسى وبقية المتهمين ، في ختام تحقيقاتها ، عدة اتهامات تضمنت ، ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة.

وتعتبر القضية هي الخامسة التي يُحاكم فيها مرسي منذ أن تم عزله في 3 تموز/يوليو 2013 حيث صدر  في حقه حكم بالإعدام في قضية "الهروب من وادي النطرون"، وحصل على حكم بالسجن 25 سنة في قضية "التخابر الكبرى"، وقضت محكمة جنايات القاهرة ،في 21 نيسان/أبريل من العام ، بمعاقبته بالسجن 20 عاماً في قضية أحداث الاتحادية، وتتبقى قضية إهانة القضاء التي ما زالت تنتظر داخل أروقة المحاكم.

وأكد  أستاذ القانون الجنائي ، وعميد كلية حقوق أسيوط ، الدكتور  هشام رستم، على أن محكمة النقض، ستقوم خلال الأيام المقبلة ، بتحديد دائرة لنظر القضية أمامها، والتي بدورها ستقوم باستلام ملف القضية وطعن النيابة وهيئة الدفاع عن المتهمين ، للتحقق من مدى توافر الشروط الشكلية والموضوعية ، التي يستلزمها القانون ، فيما أوضح عميد كلية الحقوق إلى "مصر اليوم" ، أنه في حالة قبول طعن النيابة والمتهمين ، سيتم إلغاء الأحكام الصادرة في حقهم واعتبارها كأن لم تكن ، وسيتم إعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة جنائية مغايرة خلاف الدائرة التي أصدرت الحكم .

وأشار أستاذ القانون في جامعة عين شمس ، الدكتور رمضان بطيخ ، إلى أنه في حالة رفض محكمة النقض، الطعن الذي تقدمت به النيابة وهيئة الدفاع عن المتهمين ، ستصبح الأحكام الصادرة في حقهم نهائية، وستصبح أحكام الإعدام الصادرة في حق عدد من المتهمين ، واجبة النفاذ  .

 يُذكر أن محكمة جنايات القاهرة، قد أصدرت حكمها في 18 حزيران/يونيو الماضي، على الرئيس المصري السابق محمد مرسي و2 آخرين من أعضاء جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلامياً بـ" التخابر مع دولة قطر" بالسجن المؤبد ،وأعلنت تصديق  مفتي الديار المصرية، على إعدام 6 متهمين آخرين في ذات القضية ، وأصدرت حكمها عليهم بالإعدام شنقاً.