القاهرة : فريدة السيد
تسابقت التيارات الإسلامية في مصر للهجوم على التحولات التي تشهدها تركيا ، يأتي ذلك في الوقت الذي صمت فيه حزب النور السلفي ولم يعقب على الأحداث ، وهاجم حزب مصر القوية ما أسماه محاولة الانقلاب العسكري الجارية على السلطة المنتخبة في تركيا. وأكد الحزب على رفضه الكامل لأي انقلاب على نظام ديموقراطي أتى وفق آليات ديمقراطية، محذرًا من النتائج الكارثية المتوقعة على المنطقة و العالم حال نجاح مثل هذا الانقلاب وتكريس مبدأ قوة السلاح في مواجهة إرادة الشعوب.
وأكد الحزب أن رفضه لمحاولة الانقلاب ليس تأييدًا لنظام ما و إنما انتصارًا لقيم الديمقراطية وإيمانًا منه بأن الحكم العسكري لا يحقق تقدمًا ولا استقرارًا ولا يأتي من ورائه إلا كل خراب .
يعرب حزب البناء والتنمية عن إدانته للمحاولة الانقلابية الآثمة على الدستور والإرادة الشعبية والمؤسسات المنتخبة في تركيا. وأعرب حزب البناء و التنمية عن تأييده ودعمه لخيارات الشعب التركي التي تجلت في نتائج الانتخابات الحرة التي شهدتها تركيا على مدار السنوات الماضية والتي منحت ثقتها للحكومة التركية الحالية.
وأكد الحزب أن الشعوب التي ذاقت حلاوة الحرية ونعمت بالرخاء الاقتصادي في ظل الحكم المدني لا يمكنها بحال أن تقبل العودة إلى بيت طاعة الانقلابات بعد أن ذاقت مراراتها وعانت ويلات ما خلّفته من استبداد وفساد وانهيار في البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأكد الحزب ثقته بأن هذه المحاولة ستبوء كما باءت سابقاتها بالفشل في مواجهة الوعي والنضج الذي تجلى على المستويات كافة ؛ سواءًا على المستوى الشعبي الذي سارع إلي الشوارع لحماية إرادته ، أو على مستوى النخب السياسية التي بادرت بإعلان رفضها لتلك المحاولة الانقلابية، وحتى على مستوى النخب العسكرية التي قامت بدورها في تطويق تلك المحاولة.
و أضافت نسأل الله أن يمنح تركيا القوة لتجاوز أزمتها والتعافي من تداعياتها لتواصل مسيرتها على طريق النهضة والتقدم والازدهار. ومن جانبه دعا المهندس محمد البيلي، الخبير الاقتصادي، وعضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، كل الجهات المدنية والسياسية في تركيا للتحلل بالصبر و عدم تفتيت البلاد، قائلًا:" لا أحد يريد أن تصل تركيا إلي وضع سورية و العراق و ليبيا وأن هذا هو غرض الدول المغرضة في تفتيت المنطقة بالكامل".
وأضاف المهندس محمد البيلي، في بيان له اليوم، "إن محاولة عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هي رغبة للشارع التركي في ظل الأوضاع الملموسة من كبت الحريات وملاحقة المتظاهرين علي سياسة أردوغان، ويجب عليه أن يدرك ذلك. وأوضح إنه من اللافت خطاب الرئيس التركي عبر رسائله ودعوته لمؤيديه بالنزول يشبه بيان المعزول محمد مرسي المنتمي للجماعة الإرهابية وحديثة عن الشرعية وتناسي رغبات الشعب التركي في تغيير الوجوه المستبدة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن سياسات أردوغان ورعايته للإرهاب والجماعات الإرهابية ودعمه لجماعات إرهابية في دول تنفذ مخططات إرهابية، كانت أحد الأسباب القوية للخروج عليه. وأكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب "السادات الديمقراطي"، أن محاولة الانقلاب العسكري في تركيا تمثل منعطفًا تاريخيًا في تاريخ أنقرة وفي وضع نظام الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية.
وأعرب السادات أمله في أن يكون أردوغان قد أدرك الفارق بين الانقلابات العسكرية وبين الثورات الشعبية، في مقارنة لما حدث أمس في أنقرة وما حدث من ثورة شعبية في مصر في 30 يونيو 2013 ، مشيرًا إلى أن ما حدث أمس يعكس حالة من الانقسام والغليان في الداخل التركي، ستؤثر لاحقًا على وضع البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية. وألمح رئيس حزب "السادات الديمقراطي" إلى أن عدم تعلم أردوغان من درس الانقلاب وتلويحه بإشارة رابعة بشكل سافر يعكس حالة العناد والغباء التي يعانيها،وهو ما قد يؤدي إلى تطور غير محمود في تركيا كاللجوء إلى المواجهة المباشرة بين الجيش والمواطنين بشكل يجعل البلاد على شفا الحرب الأهلية. وتوقع السادات أن تتراجع العملة التركية وكذلك الاستثمارات الخارجية والسياحة، وهو ما سيمثل ضربة غير مسبوقة في المجال الذي يتفاخر به أردوغان ونظامه.