القاهرة - محمود حساني
شدَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على "ضرورة تحصين عقول الشباب العربي ضد الأفكار العنيفة والمتطرفة، وترسيخ أهمية الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية".
جاء ذلك خلال استقباله اليوم الاثنين وزراء الشباب والرياضة العرب ورؤساء مجالس الشباب والرياضة في الدول العربية، بحضور وزير الشباب والرياضة ،المهندس خالد عبد العزيز.
ورحب الرئيس في بداية اللقاء ، بالوزراء العرب، وأكد خلال اللقاء على ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بقضايا الشباب، لاسيما في ضوء ما يشهده عالم اليوم من تطور في وسائل الاتصالات والتواصل الاجتماعي والإعلام، مشدداً على ضرورة تحصين عقول الشباب العربي ضد الأفكار العنيفة والمتطرفة، وترسيخ أهمية الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية.
وأشار الرئيس إلى أهمية عدم ترك المجال لملء الفراغ لدى الشباب بأفكار هدامة أو مغلوطة، مشيداً في هذا السياق بالحملة التي أطلقها وزراء الشباب العرب أمس تحت عنوان" لا للعنف، لا للتطرف، لا للإرهاب".
وأكد الرئيس السيسي كذلك على أهمية الارتقاء بجودة التعليم وارتباط ذلك باستثمار طاقات الشباب العربي في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن "ما يساهم به التعليم في الوصول إلى وعي وإدراك حقيقي لدى الشباب يُمكّنه من مواجهة الأفكار والمفاهيم المغلوطة".
كما تناول الرئيس محورية دور الاعلام بوصفه أداة مؤثرة على الشباب، حيث أكد الرئيس ضرورة الاهتمام بالرسالة الإعلامية وتجديدها بهدف مواكبة العصر وزيادة وعي الشباب بالموضوعات المختلفة.
وأكد على أهمية تفعيل دور وزارات الشباب والرياضة العربية في المرحلة الراهنة في ضوء حاجة الشباب العربي إلى جهود تلك الوزارات سواء على الصعيد الوطني أو من خلال التنسيق فيما بين الوزارات العربية.
وأشار الرئيس السيسي إلى الإمكانيات التي تزخر بها وزارات الشباب والتي تضم منشآت ومراكز عديدة، مؤكداً على "أهمية تحقيق التكامل بين جهود وزارات الشباب العربية من خلال زيادة تبادل الزيارات بين الوفود الشبابية من مختلف الدول العربية بشكل منتظم وعقد الفعاليات الشبابية على مدار العام، بما يساهم في التعرف عن قرب على خصوصية وثقافة كل دولة وعاداتها وتقاليدها، وذلك لتعميق أواصر العلاقات على المستوى الشعبي بين الشباب الذين يمثلون الأغلبية في شعوب الدول العربية، وإيجاد فهم أكثر عمقاً وإدراكاً لواقع كل دولة عربية".
واستعرض وزير الشباب والرياضة المصري ، المهندس خالد عبد العزيز ، خلال اللقاء أهم الموضوعات التي سيناقشها مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الذي تنطلق أعماله اليوم بهدف تعزيز العمل العربي المشترك فيما يخص قطاع الشباب والرياضة، مشيراً إلى عقد أكثر من 30 نشاطاً شبابياً ورياضياً هذا العام في إطار جامعة الدول العربية.
وأكد الوزير أن الحكومة تولي مزيداً من الاهتمام بالشباب في مصر، مشيداً بحرص الرئيس على تعظيم دور الشباب والرياضة، لاسيما في ضوء اعتبار سيادته عام 2016 عاماً للشباب. وأشار إلى مشروع العاصمة العربية للشباب الذي يستهدف استضافة الشباب العربي في إحدى العواصم العربية سنوياً للتعرف على المجتمعات في كل دولة عربية، موضحاً أنه تم اختيار مدينة الرباط العام الحالي عقب استضافة “المنامة” للشباب العربي في العام الماضي.
واستمع الرئيس خلال اللقاء إلى مداخلات الوزراء العرب، الذين أكدوا على محورية الدور المصري في المنطقة العربية في شتى المجالات. ونوه الوزراء خلال اللقاء إلى أهمية تفعيل استراتيجية عربية لقطاع الشباب والرياضة في الدول العربية، ولاسيما من أجل تعزيز الجهود لمواجهة أفكار العنف والتطرف التي تستهدف الشباب العربي، والعمل على تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر. وأكد الرئيس في هذا الإطار التزام مصر بتنفيذ ما سيتفق عليه مجلس وزراء الشباب العرب بشكل كامل، مبديًا دعمه ومساندته له.
وفي ختام اللقاء، أعرب الرئيس عن تمنياته بأن يخرج اجتماع مجلس وزراء الشباب العرب بنتائج إيجابية يتم تفعيلها لصالح الشباب العربي، متمنياً النجاح والتوفيق لكافة الدول العربية، ومرحباً بزيارات وفود الشباب العربي إلى مصر.