صورة أرشيفية لآثار التطرف في مصر

شدّد رئيس مجلس الوزراء المصري ،  المهندس شريف إسماعيل ، على أن بلاده تخوض حربًا حقيقية ضد التطرف في منطقة شمال سيناء وأنها عازمة على المُضي في حربها حتى القضاء على كافة العناصر المتطرفة ووضع حد لهذه الظاهرة.

وأشار إلى أن ظاهرة التطرف الدولي باتت تتطلب تعزيز الجهود للعمل على القضاء على التطرف وإعادة الاستقرار إلى دول المنطقة، فضلًا عن أهمية إيلاء اهتمام أكبر بأسباب هذه الظاهرة وضرورة تجديد الخطاب الديني لنبذ العنف والتطرف والاهتمام بشكل جدي بقضية التعليم ورفع الوعي.

جاء ذالك خلال استقباله في مقر هيئة الاستثمار نائب رئيس البرلمان الألماني، يوهانيس زينغهامر ، في حضور وزير شؤون مجلس النواب، المستشار عمر مروان ، وسفير ألمانيا لدى القاهرة ويوليوس جيورج لوي.

وأوضح " إسماعيل " ، أن خطوات الإصلاح السياسي واستكمال خارطة الطريق التي تحققت في الفترة الماضية وصولًا إلى انتخاب مجلس النواب الذي أقر برنامج عمل الحكومة في  آذار /مارس 2016، كما تطرق رئيس الوزراء إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي والإداري على رأسها خطوات تحرير سعر الصرف، وصياغة برنامج لإعادة هيكلة الدعم، والانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وقانون الاستثمار الذي يضم حوافز إضافية للاستثمار الأجنبي، مؤكدًا حرص الحكومة على تحسين مناخ الاستثمار بشكل مستمر والعمل على تذليل كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين.

كما تطرق  "أسماعيل " ، أيضًا إلى ما شهدته مصر مؤخرًا من تطورات إيجابية في مجالات متنوعة، من بينها استصدار قوانين ترميم الكنائس، ومنع الختان، والخدمة المدنية، والقيمة المضافة، إلى جانب دخول 85 سيدة في البرلمان و5 وزيرات في الحكومة واختيار أول سيدة كمحافظ لإقليم كبير يضم نسبة سكان كبيرة.

كما تناول رئيس الوزراء ظاهرة الهجرة غير الشرعية مشيرًا إلى نجاح مصر في استيعاب عدد من اللاجئين يصل لنحو 5 ملايين لاجئ، رغم ما يشكله ذلك من عبء على الاقتصاد القومي، معربًا عن استعداد مصر الكامل للتعاون والتنسيق مع ألمانيا ودول القارة الأوروبية في مكافحة هذه الظاهرة وبحث أوضاع اللاجئين.

وعلى جانب آخر أعرب رئيس الوزراء عن التقدير لقيام الحكومة الألمانية برفع الحظر على السياحة الألمانية لبعض المقاصد السياحية في مصر، مشيدًا بالعلاقات المتميزة بين البلدين منوهًا إلى أن زيارة المستشارة الألمانية في  آذار /مارس المقبل تأتي تتويجًا التعاون القائم بينهما. 

من جانبه أعرب المسؤول الألماني عن سعادته بهذا اللقاء والتقدير والمشاعر الطيبة التي لمسها تجاه الشعب الألماني، معتبرًا أن ذلك يعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة وتحقيق التواصل والتنسيق، لافتًا إلى أهمية الزيارة المرتقبة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل  إلى مصر. 

وأضاف أن هناك العديد من فرص التعاون بين الجانبين خاصة في المجال الاقتصادي، مشيرًا في هذا الصدد إلى نشاط الشركات الألمانية الكبرى مثل سيمنس في مصر وأيضًا إلى رغبة العديد من الشركات المتوسطة الألمانية للاستثمار في مصر مع إمكانية التعاون في مجال تدريب الشباب، منوهًا إلى أن هذه الشركات تتطلع إلى ما يمكن أن تقدمه الحكومة المصرية من حوافز استثمارية.

وأشار المسؤول الألماني إلى ما توليه بلاده من اهتمام بالغ بقضية الهجرة غير الشرعية حيث استقبلت نحو 500 ألف لاجئ سوري كما تتوقع قدوم نصف مليون آخرين، مؤكدًا تطلع بلاده للتنسيق مع مصر ومختلف دول العالم للحد من هذه الظاهرة. 

كما تطرق المسؤول الألماني إلى خطر التطرف الدولي الذي بات يهدد العالم كله، مشددًا على تقديره بلاده للحرب التي تخوضها مصر ضد التطرف والتأكيد على ضرورة التنسيق المشترك بين كافة دول العالم لمكافحة التطرف وتجفيف منابع تمويله