الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التزام مصر بتعزيز إجراءات تأمين المطارات في إطار حرصها على توفير أقصى درجات الأمن والحماية للسائحين بشكل عام والمواطنين الروس بشكل خاص. مشددًا على أهمية مواصلة التباحث بين الجانبين حتى يمكن اتخاذ قرار استئناف رحلات الطيران الروسية إلى مصر.
 
وأشار الرئيس السيسي إلى عمق ومتانة العلاقات التي تجمع بين مصر وروسيا، مشيدًا بمواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إزاء مصر، ومعربًا عن اعتزازه بالتنامى الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، الأمر الذي يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات من أجل تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين. وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي، الثلاثاء، مع وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف، في حضور  وزير الطيران المدني، شريف فتحي، ومن الجانب الروسي نائب وزير النقل وسفير روسيا في القاهرة.
 
وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن وزير النقل الروسي أوضح أن زيارته  إلى القاهرة تأتى بتوجيهات من الرئيس بوتين عقب لقائه مع الرئيس آخراً على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغشو الصينية، حيث تهدف الزيارة إلى بحث سبل استئناف رحلات الطيران الروسية إلى مصر.
 
واستعرض الوزير الروسى نتائج المباحثات بين الجانبين في هذا الشأن، مشيراً إلى أنها قطعت شوطاً طويلاً في ضوء ما أبداه الجانب المصري من تعاون إيجابي وجار استكمال التباحث حول عدد من النقاط الخاصة بتأمين المطارات. وتتمتع القاهرة وموسكو، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991.
 
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر.وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي  إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
 
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تذويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973. غير أن العلاقات المصرية الروسية، شهدت توتراً كبيراً، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك، حكم البلاد عام 1981، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والإزدهار مرة أخرى.
 
وأعاد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي مع وصوله إلى حكم البلاد عام 2013، العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا، والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.
 
ومع سقوط طائرة الركاب الروسية، فوق شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والتي أودت بحياة 224 راكباً، بدأت العلاقات "المصرية- الروسية" تأخذ منحنى هبوط وتوتر من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر، وحظر استقبال رحلات مصرية.