القاهرة - محمود حساني
ذكرت مصادر برلمانية مُطلعة ، أن رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبدالعال ، سيستدعي الدكتور عمرو الشوبكي ،خلال الجلسة العامة المقبلة للمجلس يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري ، لأداء اليمين الدستورية ، نائباً عن دائرة الدقي والعجوزة التابعة لمحافظة الجيزة ، تنفيذاً لحكم محكمة النقض القاضي بفوزه بدلاً من أحمد مرتضى منصور.
وأضافت المصادر في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " ، أن اللجنة التي شكلّها مجلس النواب ، لدراسة حكم محكمة النقض ، القاضي بتصعيد عمرو الشوبكي بدلاً من احمد مرتضى منصور ، تبين لها في التقرير الذي انتهت من إعداده أن حكم محكمة النقض استند إلى وقوع خطأ مادي في حساب الأصوات بفارق 301 صوت انتخابي لصالح الشوبكي ، ومن المقرر أن تعرض اللجنة تقريرها على لجنة الشؤون التشريعية والدستورية ، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة ، لعرضه على أول جلسة عامة للبرلمان
.
وأكدت المصادر أنه بعد رفض التظلم الذي تقدم به أحمد مرتضى منصور أمام محكمة النقض ، على حكم بطلان عضويته في مجلس النواب ، أصبح بالفعل عمرو الشوبكي نائباً في مجلس النواب ، وأحمد مرتضى منصور خارج المجلس ، والأمر يقتصر فقط على أداء اليمين الدستورية لممارسة مهام العضوية.
وقبلت محكمة النقض خلال جلستها المنعقدة 20 تموز/ يوليو الماضي برئاسة المستشار عبدالله الأعسر الطعن المقدم من المرشح الخاسر في انتخابات البرلمان " الدكتور عمرو الشوبكي " ، والذي طالب فيه بإلغاء نتيجة دائرة الدقي والعجوزة التابعة لمحافظة الجيزة ، وإلغاء فوز أحمد مرتضى منصور في جولة الإعادة ، وقررت تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي بدلاً منه على المقعد .
وجاء منطوق الحكم كالتالي: "قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من اللجنة العليا للانتخابات بإعلان نتيجة الانتخابات بدائرة الدقي والعجوزة بفوز أحمد مرتضى منصور وإحلال عمرو الشوبكي في عضوية المجلس". وتابعت: "حكمت المحكمة بصحة عضوية الدكتور عمرو الشوبكي في مجلس النواب للمقعد الفردي، دائرة الدقي والعجوزة في محافظة الجيزة، وألزمت المطعون ضده بدفع المصروفات و200 جنيه أتعاب المحاماة".
وتلقت محكمة النقض ، منذ إعلان اللجنة العليا للانتخابات ، نتائج المرحلة الأولى والثانية ، أكثر من 250 طعناً مقدمة من مرشحين خاسرين في حق 150 نائباً في البرلمان ، ويعد الطعن المقدم من قائمة" نداء مصر " ، ضد قائمة " في حب مصر " ، والمطالب بإلغاء نتيجة فوزها عن قطاع جنوب ووسط وشمال الصعيد ، هو الأهم والأبرز ، نظراً لكون هذه القائمة ، والتي يتزعمها البرلماني سعد الجمّال ، يُشكل أعضائها أغلبية داخل البرلمان ، وينبثق منها رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال ، ووكيل المجلس السيد محمود الشريف ، ورؤوساء اللجان النوعية .
وأوضح مصدر قضائي رفيع لـ " مصر اليوم" ، أن هناك عشرات البرلمانيين مهددون بفقدان عضويتهم في البرلمان ، تزامناً مع فصل محكمة النقض في تلك الطعون خلال الفترة المقبلة .وتتضمن تلك الطعون التي من المتوقع أن تصدر محكمة النقض قراراً نهائياً بشأنها في عدد من الاتهامات أبرزها توزيع مال سياسي، بالمخالفة لتعليمات اللجنة العليا للانتخابات .
ويعد الفصل في عضوية أعضاء البرلمان ، اختصاصًا أصيلًا لمحكمة النقض ، تختص به دون غيرها ، وهو حق مخول لها بموجب الدستور المصري المُعدل في عام 2014 ، والذي نص في المادة 107 بقوله "تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء البرلمان، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يومًا من تاريخ وروده إليها. وفي حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ، وتعد الأحكام الصادرة من محكمة النقض- أعلى سلطة قضائية في البلاد- أحكاماً نهائية وواجبة النفاذ بمجرد صدورها أو الاخطار بها ، وغير قابلة للطعن عليها بأي وسيلة قانونية.