وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان

تزايدت أعداد ضحايا  "تأشيرات سفر وهمية" أغرقت الأوساط الشبابية والعمالية في مصر مؤخرًا، وسط تحذيرات رسمية من الخارجية المصرية بشأن تفاقم الظاهرة، ليطرح "مصر اليوم" أسئلة عدة على مسؤولين وخبراء بشأن كيفية تجنيب المواطنين مخاطر عمليات النصب والاحتيال من مكاتب السفر.

يقول الجهاز المركزي للإحصاء في نشرته السنوية إن عدد المصريين المهاجرين والذين اكتسبوا صفة "المهاجر" تراجع ليصل إلى 348 مهاجرًا في العام 2017، مقابل 367 مهاجرًا في العام 2016 بانخفاض بلغ نسبته 5.2%.

ويضيف المركز إن إيطاليا تُمثّل المرتبة الأولى من حيث عدد المهاجرين، الذين حصلوا على موافقة للهجرة في الخارج، وبلغ عددهم 154 مهاجرًا بنسبة 44.3%، لافتًا أن عدد المصريين المهاجرين الذين حصلوا على موافقة للهجرة في الخارج بلغت 311 مهاجرًا أصليًا بنسبة 89.4% و37 مرافقًا بنسبة 10.6% من الإجمالي.

وأشار وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان إلى رصد مجهودات منظمة تبذلها مكاتب مخالفة للسفر، من أجل النصب والتحايل وبيع تأشيرات مباعة من قبل، كاشفًا أن دول الإمارات والكويت، هي أكثر الوجهات التي يتم الترويج لها، واستخدامها لإغراء الضحايا بالسفر إليها.

وأضاف الوزير أن الجهود تجري على قدم وساق، وأن هناك نوايا صادقة للتصدي وتوقيف المخالفين من ناحية، وبذل جهود لتوعية المواطنين وعدم الوقوع في تلك المشكلة مرة أخرى.

 وذكر بيان الخارجية المصري الخميس، أن هناك تزايد في أعداد "التأشيرات الحرة المضروبة"، والتي تؤدي إلى ترحيل العمالة المخالفة لقانون الإقامة بعد إدراج بياناتهم في قوائم منع الدخول، وبالتالي عدم الحصول نهائيًا على أي فرصة للعمل مرة أخرى بذات الدولة، بالإضافة إلى خسارة المبالغ المالية التي دفعت من أجل الحصول على التأشيرات.

وشددت على المواطنين بحظر التعامل مع الأفراد أو مكاتب إلحاق العمالة في الخارج التي تدعي وجود ما يسمى "بالتأشيرة الحرة"، والتي يعتقد بأنها تخول من يحصل عليها العمل في أي جهة داخل الدولة المعنية، علمًا بأنه لا يوجد ما يسمى بالتأشيرة الحرة على الإطلاق.

 و قالت وكيل لجنة الخارجية في مجلس النواب، سوزي رفلة، إنه يجب تطبيق القانون وأشد العقوبات على مثل هذه المكاتب التي تحتال على المواطنين وتأخذ مبالغ مالية ليست بقليلة، ولا يجب أن يكون هناك تهاون معهم عند إصدار الأحكام عليهم، موضحة أن هذه المكاتب تستغل فرصة عدم وجود وعي عند بعض الشباب والأهالي وتقوم بإقناعهم من خلال الإعلانات الوهمية للسفر للخارج، مقابل الحصول على أموال بهذه الدولة وبخاصة  دول الخليج .

وأضافت رفلة، في تصريحات لـ" مصر اليوم" أنه يجب متابعة هذه المكاتب وملاحقتها في جميع المحافظات من قبل الجهات المعنية، حيث تفاقمت هذه الظاهرة داخل المجتمع المصري، حيث يقومون بفتح هذه المكاتب بغرض تحقيق المكاسب المالية على حساب الظروف الاقتصادية التي تعاني منها أغلب الأسر، ويقومون بإقناع المواطنين بأنهم سيحققون  أحلامهم بالحصول على دخل مناسب ومحاولتهم تحسين الوضع الاقتصادي لحياتهم.

وطالبت وكيل لجنة الخارجية في مجلس النواب، بوجود تنسيق بين وزارة السياحة ووزارة القوى العاملة، لمواجهة هذه الظاهرة من خلال المتابعة بينهم وتوفير فرص العمل للمواطنين بشكل قانوني بعيدًا عن هذه المكاتب التي تقوم باستغلالهم بشكل غير قانوني، كما طالبت الشباب بالسعي غلى العمل داخل مصر وعدم دفع أي مقابل مادي مقابل السفر بل العمل داخل المشاريع الصغيرة التي تشجع الدوله عليهم من خلال القروض الميسره من البنوك.

وتواصل "مصر اليوم" مع أحد المواطنين الذين تم الأحتيال عليهم من قبل أحد مكاتب العمل، ويدعى عصام يوسف، 26 عامًا،  حيث قال عندما وصلت مطار دولة الكويت كانت الأوراق غير مطابقة لقانون العمل لهذه الدولة حيث لم أكن أعلم ذلك، وتم احتجازي 4 أيام في المطار لم استطع الدخول للكويت، وبعد علم السلطات المصرية تم ترحيلي مباشرًا إلى مصر.

وتابع يوسف، ترجع تفاصيل الواقعة عندما قرأت على موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك" إعلان به فرص عمل للمهندسين المدنيين براتب مجزي بدولة الكويت، مقابل دفع 90 ألف جنيه، والحصول على تأشيرة حره،  فقمت بالاتصال بالمكتب الموجود بأحد الأحياء في القاهرة، وقمت بالاتفاق معهم وذهبت ودفعت جزء من المال المطلوب، وعند تسليمي الأوراق الأخرى كافة, قمت بدفع الجزء المتبقي، وعند عودتي للقاهرة  بعد ترحيلي وجت المكتب أغلق، وقمت بعمل محضر في قسم الشرطة.