القاهرة- مينا جرجس
رحّبت هيئات إعلامية وقيادات نقابية مصرية، بقرار النائب العام، اليوم، بشأن متابعة وضبط وسائل الإعلام التى تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، معتبرين إياها خطوة هامة للتصدي لمحاولات بعض وسائل الإعلام الإساءة للدولة المصرية وعرقلة خطواتها الناجحة، وأشاد رئيس الهيئة الوطنية للصحافة في مصر، كرم جبر، ببيان النائب العام، معتبرًا إياه إجراءً مشروعًا في ظل ما تتعرّض له الدولة من محاولات لإسقاطها على يد جماعة الإخوان المتطرّفة ووسائل الإعلام وجمعيات حقوق الإنسان المتعاونة معها من الخارج.
وقال جبر، إن بيان النائب العام يمثل تكريسًا للقانون لحماية الوطن من الشائعات المغرضة ومحاولات استهدافه إعلاميًا، مشددًا على أنه لا توجد دولة في العالم تسمح باختراقها بأي شكل من الأشكال، وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن البيان سيضع حدًا لترويج الشائعات وإثارة البلبلة، خاصة جمعيات حقوق الإنسان مثل هيومان رايتس ووتش وغيرها، التي تذكر تقارير كاذبة معتمدة في معلوماتها على الإخوان، وهي في النهاية لعبة قذرة وتبادل أدوار بهدف إضعاف الدولة المصرية، خاصة مع حلول موسم انتخابات الرئاسة.
وأكد جبر، أن بعض الجهات تخشى بشدة من نجاح التجربة المصرية الديمقراطية، في ظل فشل المحاولات الغربية لفرض الفوضى الخلاقة، والتي لم تأت إلا بالفوضى والخراب، لكن مصر استطاعت أن تُنجح تجربتها لتعود عليها باستقرار ويهنأ المواطنون بعودة الأمن والأمان مجددًا، وهو ما يتنافى مع المشروع الغربي الهادف لإسقاط مصر مثل بعض دول المنطقة، وشدّد حاتم زكريا، السكرتير العام لنقابة الصحافيين، عضو المجلس الأعلى للإعلام، أن بيان النائب العام بشأن متابعة وضبط وسائل الإعلام التى تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، يأتي كتأكيد على القوانين القائمة بالفعل، وليس أمرًا مستحدثًا يهدف للتضييق على الإعلام والصحافة.
وأعلن زكريا أن هناك العديد من القوانين القائمة التي تجرّم نشر أخبار كاذبة وغير حقيقية، ولكن تصريحات النائب العام نوعٌ من التأكيد، ونحن كصحافيين دائمًا ما نسعى لأن نلتزم بالقواعد السليمة والمصداقية في عملنا، ولكن المشكلة الكبرى في وسائل التواصل الاجتماعي التي دائماً ما تثير البلبلة بكلام غير مضمون أو موثوق به، أنّ الصحافيين ليس لديهم مشكلة فيما يخص هذا البيان، خاصة وأنهم غير مقصودين به- بحسب قوله، مضيفاً: "الصحفي دائما ما يتوخى المصداقية في عمله لصالح اسمه، ولا أظن إساءة استخدام البيان من جانب الجهات التنفيذية، فالصحافة تختلف تمامًا عن وسائل التواصل الاجتماعي".
وكشف نقيب الإعلاميين، حمدي الكنيسي، أنّ من يتابع ما يحدث في بعض الدول لن يفاجأ بقرار النائب العام بشأن متابعة وضبط وسائل الإعلام التي تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، لأن بعض الدول اكتشفت أن هناك بعض وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام، أن بها من يتعمد بقصد أو بسوء نية الإساء للدولة أو الاشتراك بشكل مباشر أو غير مباشر في المؤامرات التي يدبرها أعداء الوطن في الوطن في الداخل والخارج، خصوصا مع إقبال الانتخابات، وأن هذا البيان قد يكون عاملا مساعدا في ضبط العملية الإعلامية، إلا أن ذلك لن يتم إلا بالتكامل مع نقابة الإعلاميين والمجلس الأعلى للإعلام، فالمعروف أن النقابة هي المنوط بها متابعة ومحاسبة أي إعلامي لا يلتزم بالمعايير الوطنية والأخلاقية، والمجلس الأعلى للإعلام منوط بمحاسبة وسائل الإعلام، إنما تتحقق الأهداف عندما يتم التكامل بين هذا القرار وبين دور المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الإعلاميين.