الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين بلاده ومالطا إزاء التحديّات التي تواجه منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا نتيجة الأزمات القائمة في المنطقة، وعلى رأسها خطر التطرف وأزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، واللتين تتطلبان تبني المجتمع الدولي لاستراتيجية شاملة لمعالجة جذورهما، فضلًا عن وضع البرامج والأطر اللازمة لتفعيل التعاون في هذين المجالين بين دول شمال المتوسط وجنوبه وتوفير الدعم اللازم لها من أجل مواصلة جهود التنمية والاستقرار.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأربعاء ، وزير خارجية مالطا، الدكتور جورج فيلا، في حضور وزير الخارجية، سامح شكري، بالإضافة إلى سفير مالطا في القاهرة.
وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أنّ الدكتور جورج فيلا نقل تحيّات رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إلى الرئيس، وتقديره للقاء الذي جمعه بالرئيس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، والتطلع إلى الاستمرار في تنميتها على جميع الأصعدة.

وأشار وزير خارجية مالطا إلى متابعة بلاده باهتمام للإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها مصر على مدار الفترة الماضية، مؤكدًا دعم بلاده لمساعي مصر لتحقيق التنمية الشاملة.
ولفت جورج فيلا إلى المكانة الإستراتيجية التي تتمتع بها مصر في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط، والأهمية الخاصة التي توليها بلاده للتنسيق والتشاور معها إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في ضوء تولي مالطا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بدءًا من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل، وحرصها على أن تحظى القضايا المرتبطة بدول البحر المتوسط بالأولوية اللازمة على أجندة الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المُتحدث الرسمي أن الرئيس رحّب بوزير خارجية مالطا، وأكد خلال اللقاء على اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة التي تربطها بمالطا، معربًا عن تطلعه لمواصلة العمل على تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات ووجه التهنئة بمناسبة تولي مالطا الرئاسة الدورية القادمة للاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن مصر تُعوّل على مالطا لأن تقوم بتوضيح الصورة الحقيقية للتطورات التي تشهدها مصر والمنطقة لبقية دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية الاستفادة من أطر التعاون الأورومتوسطي، كالاتحاد من أجل المتوسط، من أجل تعزيز التنسيق والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول العربي بجنوب المتوسط.  

وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء ناقش عددًا من الموضوعات المتعلقة بسبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن التباحث حول بعض القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتتسم العلاقات الثنائية بين مصر و مالطا بأنها علاقات جيدة استنادًا إلى وجود اتفاق إلى حد كبير في مواقف البلدين، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط.وتتطابق وجهات نظر البلدين إزاء العديد من القضايا الإقليمية و الدولية، ويساهم المناخ الإيجابي الذي يسود العلاقات المصرية المالطية في توفير الأرضية المناسبة التي تقوم على أساسها مالطا بدعم و تأييد المواقف و الترشيحات المصرية في المحافل الدولية.