القاهرة - محمود حساني
بدأت القوات المسلحة المصرية مدعومة بعناصر من الوحدات الخاصة والشرطة المدنية، الأحد، تنفيذ حملة موسعة لملاحقة واستهداف العناصر المتطرفة والخارجين عن القانون فى العديد من المناطق في نطاق المدن والقرى والتجمعات السكانية في شمال ووسط سيناء والمناطق الصحراوية المحيطة بها، وقامت القوات المسلحة بدفع تعزيزات من الجيشين الثاني والثالث الميداني للمشاركة في الحملة، ومراجعة الإجراءات الأمنية المتخذة في هذه المناطق والتأكد من تفهم القوات المشاركة للمهام والواجبات المكلفين بها، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتطبيق قواعد الإشتباك حفاظاً على أرواح الأبرياء الذين قد تستغلهم العناصر التكفيرية كساتر لها فى مواجهة قوات إنفاذ القانون .
وتزامن ذلك مع استمرار القوات الجوية في توجيه ضرباتها المركزة لاستهداف الجيوب والبؤر المتطرفة في محيط مناطق العمليات، ومشاركة الهليكوبتر المسلح من طراز الأباتشي بتنفيذ عمليات الاستطلاع والتصوير الجوي وقصف عدد من الملاجئ التي تستخدمها العناصر التكفيرية المسلحة للإيواء والهروب في هذه المناطق .
كما كثفت عناصر القوات المسلحة والشرطة من إجراءاتها الأمنية على إمتداد الطرق والمحاور الرئيسية وفرض طوقًا أمنيًا لمنع تسرب العناصر المتطرفة من مناطق العمليات إلى قرى ومدن شمال ووسط سيناء، وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال الأعوام الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة، وارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش"، ومعروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً ، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال الثلاث أعوام الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان المحظورة "، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .