القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على أهمية مواصلة العمل على الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات التنموية وبرامج الحماية الاجتماعية، خصوصًا في محافظات الصعيد وسيناء، مشددًا على ضرورة ضمان الاستخدام الأمثل للتمويل الذي تقدمه المؤسسات الدولية لتعظيم الاستفادة منه في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.جاء ذالك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، مع وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر.
وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن وزيرة التعاون الدولي استعرضت خلال الاجتماع مساهمة وزارة التعاون الدولي في تنفيذ برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي من خلال تكثيف الاتصالات مع مؤسسات التمويل الدولية لتوفير البرامج اللازمة لدعم الموازنة والتوسع في شبكات الحماية الاجتماعية ومساندة الأسر الأكثر احتياجًا.
وأضاف السفير سويف أن الوزيرة عرضت الاتصالات الجارية مع البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لزيادة المساهمة في برامج الضمان الاجتماعي كتكافل وكرامة، وبرامج الإسكان الاجتماعي، وبرامج التشغيل كثيفة العمالة.
وتابع المتحدث الرسمي أن وزيرة التعاون الدولي عرضت الاتصالات الجارية مع عدد من الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب، في إطار تنفيذ التكليف الصادر من الرئيس في هذا الشأن بالنظر لما تساهم به تلك المشروعات في دفعٍ الاقتصاد وتوفير مزيد من فرص العمل.
وذكرت الدكتورة سحر نصر أن القائمين على مؤسسات التمويل الدولية التي التقت بهم مؤخرًا أشادوا بالإجراءات التي قامت بها الحكومة مؤخرًا والمشروعات التنموية التي تنفذها واعتبروها مؤشرًا جيدًا يعكس التزام الحكومة بالمُضي قدمًا في مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح السفير علاء يوسف أن وزيرة التعاون الدولي استعرضت أيضًا خلال الاجتماع ما تم إنجازه لتمويل المشاريع القومية، ولاسيما المشروعات ذات البعد الاجتماعي، والتي تساهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير فرص العمل.
واستعرضت الوزيرة في هذا الصدد جولتها في عدد من محافظات الصعيد وتفقدها لعدد من المشروعات التي يتم تمويلها من جانب المؤسسات الدولية، كالمشروع الممول من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" الذي يهدف إلى تمكين الطلاب والطالبات في المدارس الثانوية الفنية من الحصول على العمل والمهارات اللازمة لذلك، ومشروع حصول الأطفال على التعليم ومكافحة عمالة الأطفال، والممول كمنحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 60 مليون يورو، ويتم تنفيذه من قبل برنامج الغذاء العالمي في 16 محافظة، حيث يتم تزويد 100 ألف طفل، من الذين يعملون أو معرضون لخطر الانخراط في عمالة الأطفال، بوجبات سريعة، وحصول 400 ألف من افراد الأسر على حصص منزلية شهرية كحافز لإرسال الأطفال، وخاصة الفتيات، إلى المدرسة.
وأشارت الوزيرة أيضًا إلى مشروع إنشاء 78 وحدة صحية في 23 محافظة والممول من الجانب الإماراتي بمنحة لا ترد قيمتها 26 مليون دولار، بهدف المساهمة في توفير خدمات الرعاية الصحية لسكان المناطق الريفية، ورعاية الأمومة والطفولة والتطعيم وغيرها من الخدمات التي تخفف عن المواطنين أعباء الانتقال إلى المستشفيات العامة والمركزية، مشيرة إلى أن المشروع وفر خدمات صحية لأكثر من 780 ألف مواطن، وخفف المعاناة عن المواطنين في القرى الأكثر احتياجًا، وساهم في توفير ستة آلاف فرصة عمل بالإنشاءات وألف فرصة عمل دائمة.
واستعرضت وزيرة التعاون الدولي الاتصالات الجارية مع عدد من مؤسسات التمويل العربية والدولية لتنفيذ برنامج تنمية سيناء، والذي يتضمن مشروعات جديدة للإسكان، وتحسين وتوصيل خدمات الصرف الصحي لمواطني سيناء، فضلًا عن إنشاء مدراس وطرق جديدة ومحطات لتحلية المياه، وتجمعات بدوية مزودة بالصوب الزراعية ووحدات صحية وعلاجية.
وتطرقت خلال الاجتماع، إلى الاتصالات الجارية مع مؤسسات التمويل الدولية بشأن تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال الزيارات الخارجية للرئيس. وأوضحت أن وزارة التعاون الدولي تعكف على الإسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات، فضلًا عن ضمان النزاهة والاستخدام الأمثل للتمويل، ومواصلة العمل والتفاوض مع شركاء التنمية الدوليين للحصول على أفضل الخبرات في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.