سجن المستقبل

عاقبت محكمة جنح أبو صوير في الإسماعيلية، برئاسة المستشار محمود مجدي، اليوم السبت، 19 ضابطًا وشرطيًا من قوة تأمين سجن المستقبل، بالحبس ما بين عام وحتى ثلاثة أعوام، فيما برأت المحكمة ثلاثة من رجال الشرطة من التهم المسنوبة إليهم، وذلك في واقعة هروب 6 من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة من داخل السجن.

وجاء الحكم بالسجن لمدة عامين مع الشغل وكفالة 1000 جنيه على مأمور سجن المستقبل والمتهمين الثاني عشر والثالث عشر والخامس عشر، كما قضت المحكمة بالسجن لمدة عام مع الشغل وكفالة 1000 جنيه على المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادى عشر والرابع عشر والسابع عشر والثامن عشر والواحد العشرين.

كما قررت المحكمة إيقاف الحبس لمدة ثلاث سنوات على المتهمين الثالث والرابع والسابع والثامن والعاشر، كما قضت المحكمة ببراءة المتهمين السادس عشر والتاسع عشر والعشرين من التهم المنسوبة إليهم.

واستمعت هيئة المحكمة، على مدار الجلسات الماضية، إلى طلبات الدفاع بعد أن تم إثبات حضور المتهمين والمحامين الموكلين عنهم، الذين طالبوا إرفاق تقارير تفقد قيادات وزارة الداخلية لسجن المستقبل، خلال عامي 2015 و2016، وضم توصياتها المتعلقة بوجود ثغرات في السجن، يستوجب العمل سريعا على إزالتها.

وطلب الدفاع استدعاء الرائد محمد النجار، بوصفه الشاهد الوحيد في واقعة هروب المساجين الستة، لمناقشته ولكي يدلو بأقواله في الواقعة؛ وأكد دفاع المتهم لثالث، أنه يصعب على جميع المتهمين في القضية، أن يكون لهم نفس العلاقة وسبب التهمة الموجهة إليهم بالإهمال الذي يصل لحد العمد لاختلاف طبيعة عملهم.

وطالب الدفاع باستخراج إفادة من مديرية أمن الإسماعيلية عن طبيعة عمل الملازم أول محمود عبد اللطيف، وعما إذا كنت له علاقة مباشرة أو غير مباشرة، بواقعة الاتهام وهل من مسؤوليته تفتيش الزيارات القادمة للسجن، باعتبار أن هذا العمل هو أساس الجريمة.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها، تهم الإهمال والإهمال الجسيم في أداء واجبات وظائفهم في تأمين سجن المستقبل المركزي في الإسماعيلية مما ترتب عليه هروب عدد من السجناء شديدي الخطورة من السجن بالأسلحة الآلية، من بينهم متهمون جنائيون وسياسيون. 

وكشفت التحقيقات عن أن الأسلحة الآلية والذخيرة دخلت إلى المتهمين الهاربين، داخل شنط زيارة للمتهم "عوض الله موسى"، حيث أشارت التحقيقات إلى أن أحد أقارب المتهم أدخل السلاح والذخيرة في زيارة قبل الواقعة بيومين، وتم تخزين السلاح مع المتهمين حتى نفذوا واقعة الهروب.

واستمعت النيابة العامة في تحقيقاتها إلى أقوال أمناء الشرطة المحبوسين، عن قوة تأمين السجن وما هية عمل كل منهم داخل السجن، والأسلحة التي بحوزتهم للتأمين، كما استمعت النيابة إلى آلية التعامل مع المحتجزين داخل السجن، وسبل إدخال الأطعمة والمتعلقات الشخصية إلى المحتجزين داخل العنابر، والزيارات التي يقوم بها أهالي المتهمين للسجن، والجهات الإشرافية التي تقوم على تفتيش وفحص الزيارات، والأطعمة والمتعلقات التي تدخل للمتهمين داخل السجن.

وتعود تفاصيل القضية إلى الساعات الأولى من صباح يوم 21 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما شهد سجن المستقبل، محاولة هروب متهمين في قضايا جنائية وسياسية، بعد أن تمكن أحدهم من مغافلة طاقم الحراسة والاستيلاء على سلاح أحد أفراد الشرطة المكلفين بتأمين العنابر، وأطلق النار على قدميه، وهرب خلالها 6 من المتهمين، بينهم 3 متهمين بالانتماء لتنظيم أنصار بيت المقدس المتطرف، كما شهدت المنطقة المحيطة بالسجن مطاردات أمنية مع المتهمين أسفرت عن مقتل مواطن تصادف مروره في المنطقة أثناء المطاردة، وإصابة رئيس مباحث أبوصوير بطلق ناري في الرأس، الذي توفي بعد يومين من الحادث، وتمكنت قوة أمنية من ملاحقة الهاربين وتوقيف أحدهم.