القاهرة - محمود حساني
شنّت قوات الجيش المصري ، الإثنين، عمليات عسكرية واسعة النطاق ، تستمر لأجل غير مُسمى، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة.
وتمكّنت القوات من تصفية 10 عناصر متطرفة تابعة لتنظيم بيت المقدس خلال معركة عنيفة في محيط قسم شرطة الشيخ زويد والقوات المتمركزة داخل القسم . وأوضح مصدر عسكري رفيع لـ "مصر اليوم" ، تفاصيل الحادث قائلاً :" أن عناصر مسلحة كانت تختبئ في حي الترابين اطلقت النار على مبنى القسم إلا أن القوات ردت بعنف ما أسفر عن مقتل 10 عناصر على الأقل وإصابة آخرين ".
كما تمكّنت القوات من تصفية عنصرين مسلحين ، كانا يزرعان عبوات ناسفة على طريق تسير عليه المدرعات والقوات في قرية الظهيرة جنوب الشخ زويد ، وحاول العنصران الفرار من القوات مستقلين دراجة نارية ، إلا أن القوات تمكنت من قنصهما وقتلهما ، وضبط ثلاثة عبوات ناسفة وتفجيرخا بالذخيرة الحية.
وتشهد مدينة العريش إجراءات أمنية مُشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وذالك عقب الحادث ، ورفعت الأجهزة الامنية درجة الاستعداد في مختلف الكمائن والمواقع الأمنية وأقسام الشرطة بجانب شّن عدة حملات أمنية متزامنة في مختلف مناطق وأحياء وتجمعات مدينة العريش وإقامة عدد من الحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة ، وتقوم قوات الأمن بتفتيش عدد من المنازل والسيارات المارة والاطلاع على هويات المواطنين بجانب توسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى مرتكبي الواقعة وسرعة توقيفه.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه أخيرًا إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، المعروف إعلامياً بـ "داعش" ، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً ، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .