محكمة جنايات القاهرة

قرَّرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد الشوربجي، تأجيل نظر قرار التحفظ على أموال 7 أشخاص من التصرف في أموالهم، بينهم الناشط الحقوقي جمال عيد وحسام بهجت وأسرتيهما، وبهي الدين حسن ومصطفى الحسن وعبد الحفيظ طايع، على خلفية التحقيقات التي تجرى بشأنهم في قضية تلقيهم تمويلاً أجنبياً من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف المليون دولار أميركي ، إلى جلسة 17 أيلول/سبتمبر للحكم .

واستمعت  هيئة المحكمة ، خلال جلسة اليوم، إلى مرافعة المحامي طاهر أبو النصر( دفاع حسام بهجت ) ، والذي استهل مرافعته ، بالدفع بعدم دستورية المادة 208 من قانون الإجراءات لمخالفتها الدستور، كما دفع ببطلان تحريات الأمن الوطني, وشهدت جلسة اليوم حضور عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان المحامية راجية عمران, ومبعوث الاتحاد الأوروبي غابرييل مونويرا ، ولريكا نخيان من السفارة النمساوية، وليونور فرانز من الاتحاد الأوروبي، وكارلا توماس من السفارة البريطانية، وكريستل تونستاد من السفارة النرويجية، ورانا أباوي من السفارة الهولندية. 

ومنحت هيئة المحكمة, الشهود الإدلاء بإفاداتهم, واستمعت إلى مرافعة المحامي سمير الباجوري (دفاع جمال عيد ) ، الذي دفع ببطلان ندب 3 قضاة للتحقيق في القضية، وبرر ذلك لمخالفته نص المادة 65 من قانون الإجراءات والذي قصر الندب على قاضي واحد فقط مؤكدا على أن الاستمرار في هذا الندب ليس بقانوني, كما دفع ببطلان عرض أمر المنع على المحكمة لمخالفته المادة 208 من قانون الإجراءات والكتاب الدوري للنائب العام لسنة 2009، ودفع أيضا بعدم جدية التحقيقات وأنها مجرد ترجيحات وفقا ما جاء بالأوراق وتساءل الدفاع ساخراً المبلغ الذى يتهم فيه موكلي لا يتجاوز 10 آلاف دولار ، فهل هذا المبلغ هو الذي يقلب نظام الحكم وفقًا لما جاء من اتهامات.

وأوضح رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، جمال عيد، عند سؤال  هيئة المحكمة له، بأن مذكرة قاضي التحقيق أثبتت بأن الأموال وردت له من الخارج، حيث أكد على أن هذا الاتهام غير صحيح, وأضاف أنه أحضر شهادات من البنك التجاري الدولي تؤكد صحة كلامه وأنه لا  يوجد أي حساب بنكي أخر سوى ذلك البنك، وأن تحقيقات قاضي التحقيق لا تعد سوى كذب و تلفيق وأن الدليل على براءته هي الشهادات التي أحضرها من ذلك البنك.

وقامت المحكمة باستجواب الصحافي الحقوقي حسام بهجت، الذي أكد صحة ما ورد في مذكرة قاضي التحقيق، وأنه منذ شهر آذار/مارس الماضي وحتى الآن لم يتم استدعاءه من قبل قاضي التحقيق لسؤاله حول تلك التحويلات المالية, وأشار بهجت إلى أن ذلك الحساب البنكي المتحري عنه هو حساب شخصي وأنه يعمل كمترجم و باحث باعتباره حاصل على بكالوريوس علوم سياسية، وأنه يعمل مع عدة منظمات أجنبية في مجال الترجمة وفقا لعقود مبرمة بينهما، وأنه يتلقى أجرًا عن عمله.
 
يُذكر أن هيئة التحقيق القضائية أصدرت قرارات، في آذار/مارس الماضي، بمنع حقوقيين من بينهم المحامي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وأسرته، والناشط الحقوقي حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، من السفر والتصرف في أموالهم.وتعود القضية إلى عام 2011، حيث تم توجيه اتهامات إلى 43 من المصريين والأجانب، بتلقي معونات من بعض الدول بلغت 60 مليون دولار، من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل بمصر من دون ترخيص.
 
وأعادت النيابة فتح التحقيقات مرة أخرى، على رغم صدور الحكم في القضية في حزيران/يونيو 2013، بإدانة بعض المتهمين ومعاقبتهم بأحكام حبس تتراوح بين سنة واحدة و5 سنوات.