القاهرة - محمود حساني اكرم علي
تقدَّمت هيئة الدفاع عن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومتهمين آخرين، الاثنين 15 أب/أغسطس، بطعن أمام محكمة النقض على الأحكام الصادرة في حقهم بالإعدام والسجن ، في القضية المعروفة إعلامياً بـ "التخابر مع قطر". وطالب الطعن محكمة النقض بإلغاء تلك الأحكام وإعادة محاكمة المتهمين من جديد أمام دائرة جنايات مغايرة غير التي أصدرت الحكم. وجاء في الطعن أن "الحكم شابه خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب"، وإن "المحكمة أخلت بحق الدفاع".
يُذكر أن محكمة جنايات القاهرة ، قد أصدرت حكمها في 18 حزيران/يونيو الماضي، على الرئيس المصري السابق محمد مرسي و2 آخرين من أعضاء جماعة "الإخوان" في القضية المعروفة إعلامياً بـ" التخابر مع دولة قطر" بالسجن المؤبد . وأعلنت تصديق مفتي الديار المصرية ، على إعدام 6 متهمين آخرين في ذات القضية ، وأصدرت حكمها عليهم بالاعدام شنقاً.
وجاء في حيثيات حكمها : إن "خيانة الوطن أكبر مما تحمله أي نفس ومن العار أن تخون وطناً فهو بمثابة العرض والشرف، وما من عرف أو عقيدة أو فكر يبرر خيانة الوطن، ومهما كان عذرك فلا عاذر لك وما من شيء يغفر خطيئة خيانة الوطن" .وأضافت :"حتى نصوص الشرع جاءت تنهي عن خيانة الوطن، وفداحة هذا الجرم الذي يلاحق صاحبه في الدنيا والآخرة".
كما قضت المحكمة أيضاً ببراءة سبعة متهمين من تهمة التخابر في القضية ، وألزمت المحكمة المتهمين جميعاً بدفع أتعاب المحاماة وبمصادرة الحاسبات الآلية والوثائق والمستندات والسيديهات ووضعها تحت تصرف القوات المسلحة.وتعود أحداث القضية إلى الفترة ما بين حزيران/يونيو 2012 إلى متتصف 2013،وباشرت هيئة المحكمة ، برئاسة المستشار شرين فهمي ، محاكمة المتهمين في القضية ، اعتباراً من 15 شباط/فبراير 2015 ، وعقدت للنظر في القضية 91 جلسة ، استمعت خلالها إلى كافة طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين ، والشهود وقامت بمناقشتهم وسمحت للدفاع بسؤالهم ، ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم محمد مرسى وبقية المتهمين ، في ختام تحقيقاتها ، عدة اتهامات تضمنت ، ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة.
يُشار إلى أن القضية هي الخامسة التي يُحاكم فيها مرسي منذ أن تم عزله في 3 تموز/يوليو 2013 حيث صدر في حقه حكم بالإعدام في قضية "الهروب من وادي النطرون"، وحصل على حكم بالسجن 25 سنة في قضية "التخابر الكبرى"، وقضت محكمة جنايات القاهرة ،في 21 نيسان/أبريل من العام ، بمعاقبته بالسجن 20 عاماً في قضية أحداث الاتحادية، وتتبقى قضية إهانة القضاء التي ما زالت تنتظر داخل أروقة المحاكم.
وأوضح مصدر قضائي رفيع ، أن محكمة النقض ، ستقوم خلال الفترة المقبلة، تحديد دائرة قضائية لنظر القضية ، والتي بدورها ستقوم بالتحقيق في أوراق القضية وفحصها ومدى صحة أسباب الطعن المُقدمة من هيئة الدفاع عن المتهمين ، مضيفاً لـ " مصر اليوم " ، أنه في حال صدور حكم من محكمة النقض ، بقبول طعن المتهمين ، سيتم إلغاء الأحكام الصادرة في حقهم من محكمة جنايات القاهرة ، وإعادة نظر المحاكمة من جديد أمام دائرة مغايرة خلاف الدائرة التي أصدرت الحكم ، أما في حال رفض المحكمة ، لطعن المتهمين ، ستصبح الأحكام الصادرة في حقهم نهائية وواجبة التنفيذ .