هيئة الرقابة الإدارية

تمكن رجال هيئة الرقابة الإدارية في الفيوم، الأحد، من توقيف بعض المسؤولين في الإدارة المحلية في المحافظة، سهلوا الاستيلاء على أراضٍ بملايين الجنيهات، وذلك في إطار الضربات المتلاحقة التي توجهها هيئة الرقابة الإدارية لمواجهة أوكار الفساد، بناءً على تعليمات مُشددة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتبين من التحريات ضلوع رئيس مركز ومدينة طامية السابق، م.ع، أ، ومدير الأملاك في مجلس المدينة، خ. ح، ومدير التنظيم، م. ح. ع، في تسهيل الاستيلاء على أراضٍ من أملاك الدولة في مدينة طامية، تقدر قيمتها بملايين الجنيهات، وإصدار تراخيص بناء مخالفة لكل من ع. م. أ، و م. م. أ. وتم توقيف المتهمين الأول والثاني، وجاري ملاحقة الثالث، وذالك لاستكمال التحقيقات معهم أمام النيابة العامة.

وبرّز اسم هيئة الرقابة الإدارية المصرية، خلال الأيام الأخيرة، بعد واقعة توقيف المتهمين في  القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الرشوة الكبرى"، المتهم فيها أمين عام المشتريات في مجلس الدولة، جمال اللبان، والأمين العام السابق للمجلس، المستشار وائل شلبي، الذي مات منتحرًا، في الساعات الأولى من صباح الأحد، داخل محبسه، بعدما خضّع للتحقيقات واسعة، تجاوزت مدتها ست ساعات، أمام نيابة أمن الدولة، عجز فيها عن نفي الاتهامات الموجهة إليه.

وهيئة الرقابة الإدارية هي أحد أجهزة الرقابة الخارجية، التابعة للسلطة التنفيذية، وتمارس مهامها طبقًا للقانون رقم "54" لسنة 1964، ولها حق الاطلاع والتحفظ على البيانات والمستندات في الجهات المختلفة، وترفع تقاريرها بنتيجة تحرياتها وأبحاثها ومقترحاتها إلى رئيس الوزراء، والوزراء والمحافظين، وجهات التحقيق المختصة، لاتخاذ ما يرونه بشأنها.

وتلعب هيئة الرقابة الإدارية دورًا كبيرًا في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة ، وسبق وأن أعلنت، في السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن توقيف أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وتستغل الشبكة الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية، مقابل مبالغ مالية زهيدة، في حين يحصلون هم على مبالغ باهظة.

وتختص هيئة الرقابة الإدارية، طبقًا لقانون إنشائها، ببحث وتحري أسباب القصور في العمل والإنتاج، واقتراح وسائل تلافيها، والكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي ​تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة، واقتراح وسائل تلافيها، ومتابعة تنفيذ القوانين، والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافية لتحقيق الغرض منها، والكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية، التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم واجبات وظائفهم، أو بسببها.

كما تختص هيئة الرقابة الإدارية بضبط الجرائم الجنائية التي تقع من غير العاملين، والتي تستهدف المساس بسلامة آداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة، وبحث الشكاوى التي يقدمها المواطنون عن مخالفة القوانين، أو الإهمال في آداء واجبات الوظيفة، ومقترحاتهم فيما يتراءى لهم، أو يلمسونه، بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل وسرعة إنجازه، وبحث ودراسة ما تنشره الصحافة من شكاوى أو تحقيقات صحافية تتناول نواحي الإهمال أو الاستهتار، أو سوء الإدارة أو الاستغلال، وكذلك ما تتعرض له وسائل الإعلام المختلفة في هذه النواحي.