محكمة جنايات القاهرة

قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة ، المستشار حسن محمود فريد ، والمنظور أمامه قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، الأربعاء ، حظر النشر في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، عن أي أخبار تخص هذه القضية، إلا أثناء نظر الدعوى في الموعد المحدد لها. ويُحاكم في القضية 67 متهمًا ،  من بينهم 51 محبوسين احتياطيًا و16 هاربًا ، أمام الدائرة 28 في محكمة جنايات القاهرة ، والمنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، وقرارات حظر النشر  يحكمها القانون ويلجأ لها النائب العام ، وهيئات التحقيق ورؤساء المحاكم ، حفاظاً على سلامة التحقيقات أو حياة الشهود أو غيرها ، وتمثل مخالفتها جريمة يعاقب عليها القانون . وهو ما أكدته صراحةً  المادة 193 من قانون العقوبات المصري بقولها :" يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر  وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أخباراً في وسائل الإعلام المختلفة  المقروءة والمسموعة والمرئية .
  
وأكد أستاذ القانون الجنائي في جامعة أسيوط ، الدكتور خالد موسى ، أنه لا يجوز التعليق على قرارات حظر النشر الصادرة من النيابة العامة أو المحاكم ، مبيناً أن القانون أعطى للنائب العام وجهات التحقيق والمحكمة ، سلطة حظر النشر حرصاً على سلامة التحقيقات ، ومخالفة ذالك يعرض الصحفي  للعقوبة ، مبيناً أن العقوبة تمتد لتشمل رئيس التحرير والمسؤولين عن نشر المادة الصحافية المخالفة.
 
وأمر النائب العام المستشار نبيل صداق ، بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية ، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني ، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة ،  وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج ، وذالك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية ، سعياً لإحداث حالة من الفوضى وعدة الإستقرار داخل البلاد.

وكشفت تحقيقات النيابة ، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية اختص بعضهب بالإعداد الفكري  لهذه الأشنطة والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس  تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات الهامة وتأمين للاتصالات ، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر حتى بدءوا في الإعداد لإرتكاب لجريمتهم ، وبينّت  أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية  ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس"  وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده وتيقنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات في الوقت منه، والذي ما أن مر به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة التي أودت بحياته وأصابت عدداً من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة بالطريق، فضلاً عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 حزيران /يونيو 2015 .

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين  في ختام تحقيقاتها ، ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والانضمام والاشتراك والإمداد لجماعة الإخوان المحظورة، فضلاً عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها استعمالا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات..