القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، أن زيارته إلى البرتغال تعتبر نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين ، معربًا عن تطلعه للتعاون الوثيق مع دولة البرتغال ليصل إلى أفاق أرحب، معربًا عن تمنياته لاستمرار التعاون والتشاور بين مصر والبرتغال سواء على المستوى الثنائي، أو في إطار المحافل الدولية متعددة الأطراف.
وشدد الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره البرتغالى مارسيلو ريبيلو دي سوزا، على مواصلة التشاور والتنسيق وتطوير الشراكة بين البلدين ، داعيًا المستثمرين ورجال الأعمال البرتغاليين للاستفادة من الفرص الواعدة في مجال تطوير البنية التحتية في قطاعات تتميز فيها البرتغال على المستوى الدولي كالنقل والشحن البحري، والطاقة التقليدية والمتجددة، وهي المجالات التي تُنفذ فيها مصر العديد من المشروعات الكبرى في إطار خطتها الطموحة للتنمية المستدامة.
وأضاف السيسي: "مصر مرّت على مدى السنوات الأخيرة بتغييرات كبيرة، جسدت آمال شعبها في التغيير والحرية والتقدم، وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحقق التنمية العادلة لكافة مواطنيها، مضيفاً :"وهي تطلعات نثق في أنكم تتفهمونها وتؤيدونها بقوة، سواء من واقع تجربتكم التاريخية في البرتغال على مدى العقود الماضية، أو من خلال ما لمسته منكم أثناء مباحثاتنا من إدراك واع لمحورية مصر كركيزة للاستقرار والأمن في محيطها الإقليمي، والذي يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط وأوروبا"، مشيدًا بمواقف البرتغال المتوازنة تجاه تطورات عملية التحول الديمقراطي في مصر.
وأشار السيسي إلى أهمية استقرار دولة مصر كركيزة للاستقرار والأمن الإقليمي بالمنطقة الذي يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط وأورويا، ومن هنا نثمن موقف دولة البرتغال لدعمها لعملية التحول الديمقراطي في مصر وعم جهود الدولة لمواجهة التحديات التي تشهدها الدول العربية، مؤكّدًا أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في العلاقات المتبادلة بين البلدان لما حقق تقدم مملوس في التعاون المشترك كنقطة إنطلاق في تاريخ العلاقات بين مصر و البرتغال، وموضحًا أن القرب الجغرافي لبلدين على ضفتي البحر المتوسط، يفرض علينا التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمجابهة العديد من التحديات التي تمر بها منطقتنا في المرحلة الحالية، وعلى رأسها انتشار التطرف، ومحاولات تفكيك الدول والنيل من فكرة الدولة الوطنية وتقويض مؤسساتها، بالإضافة إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتدفق اللاجئين نتيجة استمرار الصراعات المسلحة والحروب التي يدفع ثمنها الأبرياء من المدنيين.
وأفاد السيسي أنه "تم الإتفاق على وضع الأطر اللازمة لتحقيق التعاون في مختلف المجالات من خلال تفعيل عمل اللجنة المشتركة لتوطيد التعاون الاقتصادي والفني ، والتي ستعقد أول اجتماعتها بالقاهرة في المستقبل القريب"، وفي ختام كلمته وجه الرئيس السيسي ، الشكر إلى رئيس البرتغال على حفاوة الاستقبال، مكررًا له الدعوة إلى زيارة مصر ومواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين.