القاهرة - محمود حساني
أوضح قائد القوات البحرية المصرية، الفريق أسامة ربيع، أن الأوضاع غير المستقرة التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى حجم التهديدات والعدائيات على الاتجاهات الاستراتيجية كافة يتطلب امتلاك قوات بحرية قوية وحديثة لها القدرة على تنفيذ المهام كافة داخل وخارج حدود الدولة.
وأضاف الفريق أسامة ربيع- في تصريحات صحافية له الجمعة- أنه وبالنظر إلى منطقة الشرق الأوسط نجد أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تمتلك هذا الطراز من الحاملات وتساهم هذه الحاملات في رفع تصنيف الجيش المصري والقوات البحرية بقدراتها القتالية العالية وكبر مدة بقائها في البحر والقدرة على تحميل قوات أسلحة مشتركة وإدارة أعمالها القتالية.
وتابع الفريق أسامة ربيع، إن الصفقات التي تم تسليح القوات البحرية بها على مدار العامين الماضيين ساهمت بشكل مباشر في رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل فى المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية في أقل وقت مما يساهم في دعم الأمن القومي المصري فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حالياً، واستطرد، أن العلاقات التي تجمع مصر وفرنسا، علاقات تاريخية ليست فقط على المستوى السياسي ولكن تمتد لتربط أواصر الصلة بين الشعبين بموروثها الثقافي والحضاري أيضًا.
وأشار الفريق ربيع إلى أن حاملات المروحيات طراز "ميسترال" لها القدرة على تجميع عناصر الأسلحة المشتركة، على متنها ، قوات برية، عناصر القوات الخاصة، بالإضافة للمدرعات والمركبات، مما يمكن حاملة المروحيات من تنفيذ المهام القتالية الموكلة إليها داخل وخارج حدود جمهورية مصر العربية وتأمين مصادر الثروات القومية في أعالي البحار، وعددها (99) منصة بترول وغاز.
وأوضح قائد القوات البحرية أنه في ظل الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة والمنطقة العربية بصفة خاصة والتي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار لبعض الدول، وما ترتب عليه من انتشار الأعمال المتطرفة التي امتدت أثارها لتشمل العديد من دول العالم ومصر بتاريخها ومكانتها هي قلب الوطن العربي، ومصالحنا القومية والإستراتيجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأشقائنا في الخليج العربي، مشددًا أن الأمن القومي الخليجي هو جزء من الأمن القومي المصري وعندما يتطلب الموقف اشتراك الميسترال في تنفيذ مهام في المنطقة العربية فإن مصر لن تتوانى في مساندة أشقائنا في الخليج العربي.
وأكد الفريق ربيع إن حاملات المروحيات طراز "ميسترال" (جمال عبد الناصر - أنور السادات) هي وحدات من ضمن وحدات القوات البحرية يتم تكليفها بتنفيذ المهام العملياتية المختلفة داخل وخارج حدود الدولة طبقاً لطبيعة المهمة والعدائيات المنتظرة دون تحديد مسبق لمناطق عمل الوحدات.
وأوضح الفريق ربيع ، أنه عادةً ما تطلق أسماء القادة والزعماء أو المعارك الحربية، وأسماء المدن على وحدات القوات البحرية هنا في مصر أو في البحريات العالمية وعرفانًا منا بالجميل لزعمائنا السابقين (الزعيم جمال عبد الناصر - الزعيم أنور السادات) وتقديرًا لدورهم الجليل في إضاءة التاريخ المصري والعربي بأحرف من نور جاءت فكرة تسمية حاملتي المروحيات ناصر والسادات.
وصرح الفريق ربيع بأن القوات البحرية منذ نشأتها وحتى وقتنا المعاصر تنتقل رايتها من جيل إلى جيل وتبقى دائماً رايتها عالية خفاقة، فطلبة الكلية البحرية يتم تدريبهم وتسليحهم بأحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا خلال 4 أعوام بما يمكنهم من العمل على الوحدات البحرية الحديثة "حاملات المروحيات طراز ميسترال - الفرقاطة متعددة المهام طراز فريم - لنشات الصواريخ طراز سليمان عزت ".
وتابع الفريق ربيع ، نحرص على بناء الأسس العلمية لطلبة الكلية البحرية، وإن الحلقة التعليمية لا تنتهي عند هذا الحد وإنما يتم ثقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملي على جميع وحدات القوات البحرية والتي تشمل الوحدات البحرية المنضمة حديثاً.
وحول دور القوات البحرية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، أوضح الفريق أسامة ربيع ، أنه من هذا المنطلق حرصت القوات البحرية بالتعاون مع الأجهزة المختلفة في القوات المسلحة في درء المخاطر التي يتعرض لها الكثير من أبناء هذا الوطن الغالي الذين يتم التغرير بهم لتصديرهم إلى دول أخرى وتعرضهم لمخاطر الغرق، وقد قامت القوات البحرية بإحباط العديد من عمليات الهجرة غير الشرعية تمكنت فيها من إنقاذ آلاف الأرواح ، كما تقوم القوات البحرية بتكليف وحدات المرور والنشاط القتالي بتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه فيها وتوقيف المخالفين وتسليمهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.