الرئيسان المصري والجيبوتي

شهد الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي، والجيبوتي إسماعيل عمر جلية، الأثنين، مراسم توقيع عدد من المذكرات اتفاقيات التفاهم في عدة مجالات، بينها اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين وزارة التعاون الدولي المصرية ووزارة الاقتصاد والمال في جيبوتي وانطلقت فعاليات القمة "المصرية - الجيبوتي"، بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره الجيبوتي الذي وصل إلى القاهرة، ظهر الأثنين، في مقر رئاسة الجهمورية في مصر الجديدة.

 وتضمنت الاتفاقيات، مذكرة تفاهم في مجالات التعليم الفني والاشتراك في المعارض والأسواق الدولية والتعاون التجاري والتعاون الفني والاقتصادي والصحة والدواء ونشطت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وجيبوتي منذ استقلال جيبوتي عام 1977 وكانت مصر من طليعة الدول التي افتتحت سفارة لها فى جيبوتي، وكانت مصر من أوائل الدول التي رحبت بالاتفاق الإطاري للحوار السياسي الذي تم توقيعه بين الحكومة وائتلاف المعارضة في جيبوتي، بما يمهد لإنهاء الخلاف السياسي القائم.

 وتتسم العلاقات بين البلدين بالقوة والمتانة، وشهدت خلال العامين الماضيين، العديد من الزيارات المتبادلة، إذ أجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في 15 أيار/مايو الماضي،  زيارة إلى جيبوتي، استقبله نظيرة الجيبوتي محمود علي يوسف، بحثا الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل مزيد من تفعيلها وتطويرها  في مختلف المجالات بما في ذلك التعاون في مجال إقامة منطقة تجارة حرة ومركز لوجستي في جيبوتي لتسهيل حركة التجارة بين البلدين ودول الجوار، وقد أكد الوزراء الجيبوتيين تطلعهم لتفعيل التعاون مع مصر في قطاعات التجارة والتعليم والصحة، وتعزيز تواجد الشركات المصرية في جيبوتي خاصة  شركة المقاولون العرب التي لها تواجد ملموس وسمعة طيبة في افريقيا.

 وأجرى رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الجيبوتي اللواء الركن زكريا شيخ إبراهيم، على رأس وفد زيارة إلى مصر، التقى به وزير الدفاع، الفريق أول صدقي صبحي. بحثا الجانبان سبل دعم التعاون وتعزيز العلاقات العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف المجالات. كما تناول اللقاء المستجدات والمتغيرات المتلاحقة علي الساحتين الإقليمية والدولية فى ظل الظروف الراهنة والتطورات الأخيرة في اليمن وما تشهده منطقة جنوب البحر الأحمر من توترات وحالة من عدم الاستقرار الأمني  كذا أوجه التعاون المشترك والعلاقات المتميزة التي تربط البلدين.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي عشرين مليون دولار في عام 2009. وبدأت مجموعة شورى المصرية استثماراتها في جيبوتي بافتتاح بنك شورى وبدأ العمل فيه منذ 2010، ومن المقرر أن تصل قيمة استثمارات المجموعة في جيبوتي إلى أربعمائة وخمسين مليون دولار أميركي بعد اكتمال إنشاء مصنعًا للأسمنت ومنتجعًا سياحيًا.