القاهرة – محمود حساني
شدّد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، على مراعاة الحد من الاستدانة، فضلاً عن الإسراع في تنفيذ المشروعات التي يتم الحصول على تمويل خارجي لها، وضمان تحقيقها أفضل النتائج للمواطن المصري، مع تعظيم المكون المحلي في تلك المشروعات، بما يحقق أقصى استفادة من عائدها لتنمية الاقتصاد القومي، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين جاء ذلك خلال اجتماع عقده "السيسي"، الإثنين، مع وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف ، أن الرئيس اطلع على الجهود التي تقوم بها وزارة التعاون الدولي لتوفير التمويل اللازم لدعم عملية الإصلاح الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بالتوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، حيث عرضت وزيرة التعاون الدولي، في هذا الشأن، خطة الوزارة لعام 2017، والتي تركز على الحصول على منح لتمويل مشروعات تنموية جديدة في قطاعات مختلفة، تمس حياة المواطن المصري
وتستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة إليه، وذلك في مجالات الكهرباء والطاقة، والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، والنقل وشبكات الطرق، والإسكان الاجتماعي والمرافق، والخدمات الصحية والتعليم والتدريب المهني، وتمكين الشباب، من خلال تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بهدف توفير فرص عمل جديدة.
وأضافت الوزيرة أنه يجري التفاوض مع شركاء التنمية للحصول على تمويلات من الاتحاد الأوروبي، لدعم الموازنة، وبنك التنمية الأفريقي، لتطوير العشوائيات، فضلاً عن الاتصالات الجارية بالدول المانحة، مثل الصين، لتمويل إنشاء المعهد الفني الصيني، ومركز للتدريب المهني في السويس، وكوريا الجنوبية، لإنشاء جامعة مصرية كورية في بني سويف، واليابان، لتطوير التعليم، بالإضافة إلى العديد من مؤسسات التمويل والدول الأخرى.
وذكر المتحدث الرسمي أن "نصر" عرضت، خلال الاجتماع، جهود الاستفادة من برنامج "مبادلة الديون"، من خلال استخدام ديون الجهات المانحة في مشروعات تنموية جديدة، حيث أشارت إلى التوقيع، أخيرًا، على منحتين من إيطاليا، بقيمة 90 مليون جنيه، لتمويل توسعات جديدة في مجمع التعليم التكنولوجي المتكامل الإيطالي المصري، فضلاً عن إنشاء فرع آخر للمجمع في مدينة أبو غالب، في محافظة الجيزة.
ونوهت الوزيرة بأن هذه المنح تأتي في إطار برنامج مبادلة الديون الإيطالية، والذي يهدف إلى تحسين نظام التعليم المهني والفني، من أجل سد احتياجات سوق العمل المصري، وتعزيز القدرة التنافسية للفنيين المصريين في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار "يوسف" إلى أن الرئيس وجه بإيلاء مزيد من الاهتمام لمكافحة الفقر وللمناطق الأكثر احتياجًا، والتوسع في دعم الصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لدورها في توفير مزيد من فرص العمل للشباب، وفتح آفاق جديدة لهم، فضلاً عن التركيز على البرامج التي تهدف إلى مساعدة وتمكين المرأة، مع تعميق مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص في الجهود التي تقوم بها الدولة، باعتبارهما من دعائم التنمية الشاملة التي يتطلع إليها الشعب المصري.