القاهرة - وفاء لطفي
أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، الأثنين، الاستراتيجية القومية لحماية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي يستمر تنفيذها لمدة 3 سنوات حتى 2019.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، أنّ الوزارة تنظر منذ عامين في حقوق ذوي الإعاقة، لذا تم إعداد استراتيجية قومية لحماية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مضيفة أنّ الهدف من الاستراتيجية هو إعداد خطة عمل تفصيلية لحماية ورعاية وتأهيل هؤلاء الأشخاص.
وأضافت والي، أنّ الاستراتيجية سيتم إعداد تقرير ربع سنوي لها، يوضح ما تم فعله وما تم تنفيذه لخدمة الأشخاص ذوي الاعاقة، قائلة: "نسعى من خلال الاستراتيحة ألا تكون الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة حبرعلى ورق". وكشفت والي، عن اجتماعات دورية تعقدها الوزارة مع المجلس الأعلى للجامعات من أجل السعي لقبول الطلاب ذوي الإعاقة في الكليات خاصة الصم والبكم، "وذلك بعد نجاح الوزارة في إلحاق 83 طالبًا وطالبة من ضعاف السمع في كليات التربية النوعية ويتم إدماجهم مع الطلاب الطبيعيين في عدد 6 جامعات وهي جامعات القاهرة، عين شمس، الفيوم، الزقازيق، الإسكندرية، أسيوط، وذلك للعام الدراسي 2016- 2017 مع تقديم منح دراسية للطلبة أصحاب الإعاقات البصرية في الجامعات الحكومية بعدد 18 جامعة".
وذكرت مساعد وزير التضامن الدكتورة نيفين القباج، أنّ الوزارة اشتركت مع أكثر من 100 جهة، بالإضافة للشراكة الحكومية مع 8 وزارات لإعداد الاستراتيجية، موضحة أنه تم الاتفاق أن تكون الاستراتيجية قصيرة المدى، مضيفة: "لأننا ما زلنا نتحسس الطريق، فكرنا أن تكون مدتها 3 سنوات فقط، قابلة للتجديد ثم مراجعتها وإعلانها طويلة المدى".
وتابعت القباج: "تأخرنا في الوفاء بحقوق ذوي الإعاقة، ولكن البيئة السياسية حاليًا هي بيئة مواتية لحماية وخدمة ذوي الإعاقة، موضحة أن رؤية الاستراتيجية للأشخاص ذوي الإعاقة هو أن يصبح ذوي الإعاقة أشخاص فاعلين ومنتجين في المجتمع المصري"، مؤكدة أنّ إجمالي عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من معاشي الضمان الاجتماعي و"كرامة" يبلغ 890 ألف شخص.
وبيّن رئيس المجلس القومي لشؤون الإعاقة الدكتور أشرف مرعي، أنّ إطلاق الاستراتيجية يعكس مدى اهتمام وزارة التضامن بخدمة ذوي الإعاقة، مؤكدا أنّ الشراكة ما بين الجهات وتحديد عمل كل جهة، هو حلم صعب المنال. وتابع مرعي: "علشان نأخد حقنا يجب أن يكون عندنا مرجعية قانونية نستند إليها، وبعد إطلاق الوزارة للاستراتيجية وإصدار قانون ذوي الإعاقة الذي يناقشه مجلس النواب سيتغير الوضع للأفضل". ونوه مرعي، إلى أن المجلس القومي لشؤون الإعاقة يعد حاليًا استراتيجية وطنية بالتعاون مع كل الوزارت.
وأكدت عضو مجلس النواب الدكتورة هبة هجرس، أن "يوم إطلاق استراتيجية قومية للإعاقة، هو يوم تاريخي لخدمة ذوي الإعاقة في مصر"، قائلة: "مصر تدخل حقبة جديدة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة". وأضافت هجرس، أنّ المناخ السياسي حاليًا داعم للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدة برؤية واهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل خطاباته بالأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم.
وتتألف الاستراتيجية من 6 محاور، أولها التشريعات والسياسات المُنظمة لقضايا الإعاقة، وثانيها قواعد بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة، وثالثها رعاية وتأهيل وتقويم الأشخاص ذوي الإعاقة، ورابعها التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، وخامسها الحماية الاجتماعية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وسادسها الوعي المجتمعي الداعم لدمج ذوي الإعاقة.
وحددت الاستراتيجية النتائج المخطط تحقيقها تحت محور السياسات والتشريعات المُنظمة لقضايا الإعاقة، وجاء منها إصدار التشريعات والسياسات المُنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مُفَّعَلة ومتوائمة مع العهود والاتفاقيات الوطنية لكفالة حقوق ذوي الإعاقة، من خلال صدور قانون حماية الأشخاص ذوي الإعاقة متوائم مع التشريعات الوطنية والاتفاقية الدولية بحلول عام 2016، وإطلاق وزارة التضامن الاجتماعي استراتيجيتها لحماية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال عام 2016، وصدور قرارات وزارية تقر لوائح عمل معدلة لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خدمات وزارة التضامن الاجتماعي بحلول عام 2017، وتأسيس لجنة متابعة معتمدة ومفعلة لمتابعة تقدم التنفيذ وتوثيق القرارات الصادرة وتذليل التحديات وذلك بنهاية 2016.