بابا الفاتيكان يجري زيارة رسمية إلى القاهرة في نيسان المُقبل

أوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير علاء يوسف، أن قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان، سيجري زيارة رسمية إلى مصر في الأسبوع الأخير من شهر نيسان/ أبريل المقبل، تلبيةً للدعوة الموجهة إليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن برنامج زيارة البابا فرانسيس يتضمن زيارة مشيخة الأزهر للالتقاء بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وزيارة الكاتدرائية المرقسية للالتقاء بقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وكذا زيارة الكنيسة الكاثوليكية.

وذكر السفير علاء يوسف أن مصر تعرب عن ترحيبها بضيفها الكبير، وتؤكد تطلعها لأن تسهم تلك الزيارة المهمة في ترسيخ رسالة السلام وتعزيز روح التسامح والحوار بين كافة البشر من مختلف الأديان، فضلًا عن نبذ خطاب التطرف والتعصب وممارساته الآثمة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يكن تقديرًا كبيرًا لشخص بابا الفاتيكان ومكانته المعنوية والروحية ومواقفه الشجاعة تجاه القضايا الدولية، ولمس هذه القيم النبيلة خلال لقائه مع قداسة بابا الفاتيكان في المقر البابوي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، وأكد الرئيس تطلعه للترحيب بالبابا فرانسيس في مصر في الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفاتيكان. وتحتفظ مصر والفاتيكان بعلاقات ودية ومستقرة منذ بدء تبادل العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في 23  أيار/مايو 1947.

ويوجد اتفاقًا عامًا في سياسة الدولتين تجاه قضايا أساسية، وعلى رأسها عملية السلام في الشرق الأوسط والتوصل إلى حل نهائي بشأن وضعية القدس، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وتعضيد الحوار بين الأديان (الإسلامي – المسيحي)، والحفاظ على الترابط الأسري، وتحريم الإجهاض والمحافظة على البيئة، ومكافحة التطرف.

وأجرى مسؤولوا الدولتين العديد من الزيارات المتبادلة خلال العامين الماضيين، إذ أجرى وفدًا كنسيًا من الفاتيكان في 23 أيلول/ يوليو من عام 2016 ، ضم كلا من الأب أنزو فورتنانتو و الأب ماورو جامبيتى، من كاتدرائية القديس فرنسيس البابوية فى مدينة آسيزي، بزيارة إلى مصر، التقى مع وزير الثقافة، الدكتور حلمي النمنم. وبحثا الجانبان التعاون ما بين وزارة الثقافة المصرية والكاتدرائية في عمل مبادرة دولية، لتحاور الاديان والتبادل الثقافي وإقامة مؤتمر دولى عام 2019 عن "حوار الثقافات" يتم الاعداد له وتنظيمه من الآن. 

وأجرى شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، الدكتور أحمد الطيب، في 21 أيار/ مايو من عام 2016 ، زيارة إلى الفاتيكان، استقبله البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بحثا الجانبان جهود نشر السلام والتعايش المشترك في زيارة هى الأولى من نوعها في تاريخ المؤسستين الدينيتين، كما ناقشا تنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والفاتيكان من أجل نشر ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.

 وفي أول زيارة لرئيس مصري للمقر البابوي بالفاتيكان منذ 8 أعوام، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014، تلبية للدعوة الموجهة إليه من قداسة البابا، أكد الجانبان خلال اللقاء على استئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان عن طريق إعادة تفعيل لجنة الحوار المشترك مع الأزهر الشريف، للبناء على القواسم المشتركة التي تنطلق منها الديانتان الإسلامية والمسيحية، والتي يمكن البناء عليها، لتعزيز التعايش المشترك بين الشعوب وتدعيم جهودهما فى مواجهة الأفكار المتطرفة.