محكمة جنايات القاهرة

قرّرت محكمة جنايات القاهرة ، المنعقدة في التجمع الخامس ، الثلاثاء ، قبول التظلم المُقدم من رجل الأعمال حسين سالم ، وأفراد أسرته على قرار منعهم من التصرف في أموالهم وإلغاء القرار .

وسبق وأن أعلنت هيئة الدفاع عن " سالم" ، أنه بعد صدور قرار تصالحه مع الدولة ، فوجئت بعدم إلغاء قرارات التحفظ على أمواله ، مما دفعها أن تتقدم بتظلم أمام محكمة جنايات القاهرة ، كما أنها فوجئت بقرار المحكمة بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى لنظر التظلم.

وقررت النيابة العامة  في مصر – في 30 أيلول/سبتمبر- رفع اسم رجل الأعمال المصري حسين سالم من قوائم ترقب الوصول، و ذلك عقب إبرام اتفاق تصالح في جرائم تحقيق كسب غير مشروع تنازل بموجبها عن 75 في المئة من ثروته في أب/أغسطس الماضي.

وأصدرت النيابة قرارا برفع اسم سالم و أفراد عائلته، الذين يعيشون في إسبانيا منذ أكثر من خمس سنوات، من قوائم ترقب الوصول في المطارات المصرية، كما تم إخطار الشرطة الجنائية الدولية واللجنة القومية لاسترداد الأموال في الخارج، باتخاذ الاجراءات التنفيذية.

ويأتي قرار النيابة المصرية بعد حوالي شهرين من تصالح رجل الأعمال مع السلطات المصرية وتنازله عن 75 في المئة من إجمالي ممتلكاته وممتلكات عائلته داخل مصر وخارجها، وهو ما تتجاوز قيمته خمسة مليارات جنيه مصري، أي حوالي 600 مليون دولار أميركي.

يُذكر أن  سالم أحد المقربين من الرئيس المصري السابق حسني مبارك ، هرب إلى إسبانيا عقب الانتفاضة الشعبية التي شهدتها مصر في كانون الثاني/ يناير  2011، خشية الملاحقة القضائية في عدة قضايا فساد.

وجاء اتفاق التصالح وفق قانون أقر نهاية العام الماضي ويسمح للنيابة بالتصالح مع مرتكبي جرائم تتعلق بتحقيق كسب غير مشروع بشروط أبرزها رد الأموال مقابل التنازل عن القضايا.

وأشاد   خبراء القانون ،  بقرار الحكومة المصرية ،  بالبت في طلبات التصالح المقدمة من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك ، في سبيل استرداد الاموال المهربة في الخارج ، معتبريين أن هذه الخطوة تأخرت كثيراً طوال السنوات الخمسة الماضية ، التي لجأت فيها السلطات المصرية ، إلى وسائل أخرى لتحصيل تلك الأموال ، ولم تُسفر عن شئ سوى إهدار أموالاً أخرى ، في السفريات إلى سويسرا وأسبانيا ، وتشكيل لجان جديدة مع كل حكومة تتولى المسؤولية ، والتعاقد مع مكاتب قانونية أجنبية لمتابعة سير هذه القضايا في الخارج .

وأشار الخبراء في تصريحات لـ" مصر اليوم " ، إلى أن موافقة الحكومة على التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم ، سيدفع بالاقتصاد القومي إلى الأمام ، بعد انتعاش خزينة الدولة بملبغ 5.3 مليار جنيه ، هي حصيلة التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم ، بما يمثل 75 % من ممتلكاته في مصر وخارجها